في ظل جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة مع ارتفاع أسعار الحبوب، يتوقع حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، موسمًا مميزًا لمحصول القمح هذا العام.

قال “أبو صدام” إن إنتاج مصر من القمح خلال الموسم الحالي قد يتجاوز 10 ملايين طن، مشيرًا إلى أن الكميات التي سيقوم المزارعون بتوريدها للحكومة من المتوقع أن تزيد على 4 ملايين طن، مما يعزز جهود الدولة في تأمين احتياجاتها الاستراتيجية من القمح.

التوسع في المساحات المنزرعة

أوضح نقيب عام الفلاحين أن هذه الزيادة تأتي نتيجة عدة عوامل، أبرزها التوسع في المساحات المنزرعة بالقمح، بالإضافة إلى الظروف المناخية الملائمة التي شهدها موسم الزراعة، إلى جانب جودة الأصناف المحسنة التي تم زراعتها هذا العام، والتي ساهمت في رفع معدلات الإنتاجية للفدان.

أكد “أبو صدام” أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس نجاح السياسات الزراعية الداعمة للفلاحين، مشددًا على أهمية استمرار دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي في السنوات المقبلة.

سعر أردب القمح

أضاف نقيب عام الفلاحين أن الجهود الحكومية الكبيرة والاهتمام بتشجيع المزارعين على زيادة مساحات زراعة القمح كانت من أسباب النجاح، حيث وضعت الحكومة أسعارًا مشجعة لأردب القمح قبل بداية الموسم، فحددت سعر أردب القمح بدرجة نقاوة 23.5 بـ 2350 جنيه، وهو أعلى سعر وصل له أردب القمح المحلي على الإطلاق، كما وفرت أصناف تقاوي عديدة تصل لأكثر من 20 صنفًا معتمدًا، ذات إنتاجية عالية تصل إلى 30 أردبًا للفدان في الحقول النموذجية و24 أردبًا في الحقول الإرشادية بمتوسط عام يصل إلى 20 أردبًا للفدان تقريبًا، مما جعل مصر تتربع على المرتبة الثانية عالميًا في إنتاجية وحدة المساحة من الأقماح.

أشار “أبو صدام” إلى أن الدولة اتجهت بكل قوة لحماية المزروعات من الآفات والحشرات والقوارض، في إطار خطة شاملة لزيادة الإنتاج وتقليل الفاقد، كما انتهجت خطة لتركيبة محصولية للحصول على أكبر قدر ممكن من الإنتاجية لكل محافظة، واهتمت بشكل كبير بمحور التوعية والإرشاد لتعريف الفلاحين بطرق الزراعة والري المناسبة، وأفضل أوقات الزراعة والحصاد حسب طبيعة مناخ وأرض كل محافظة.

أكد نقيب عام الفلاحين أن الحكومة لم تدخر جهدًا في ضخ الأموال الكافية كقروض ميسرة بفوائد بسيطة للمزارعين، وتوفير كل ما يمكن توفيره من الآلات والمعدات الزراعية الحديثة، كما أقامت مشروعات كبيرة لتخزين القمح في صوامع حديثة، مما ساهم في تقليل الاستيراد والاستفادة القصوى من كل حبة قمح.