في أجواء من الجدل داخل مجلس النواب، ظهرت أصوات رافضة لبعض تعديلات قانون الكهرباء المقترحة، حيث حذر المعارضون من تأثيراتها السلبية على المواطنين، مؤكدين أن الحلول الجذرية لمشكلات القطاع لا تكمن في تغليظ العقوبات.

أبدى النائب مصطفى بكري معارضته القوية لمشروع تعديل القانون، مشيرًا إلى أن هذا التعديل يفتقر للعدالة الاجتماعية، حيث يتساوى فيه المواطن البسيط مع أصحاب المصانع والمناطق الراقية. وتساءل بكري: “كيف يمكن أن نساوي بين شخص يعيش في عشة وآخر يمتلك مصنعًا؟”، محذرًا من أن تطبيق القانون بهذا الشكل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، وقد يساهم في زيادة الأعباء على المواطنين.

في نفس السياق، عبر النائب عاطف المغاوري عن رفضه للتعديلات، معتبرًا أن تكرار تغليظ العقوبات يعكس نهجًا غير فعّال من الحكومة. وأكد المغاوري أن هذا النهج لا يعالج جذور المشكلة بل يعكس رغبة في الانتقام، مشددًا على ضرورة معالجة الخلل قبل فرض العقوبات، ولفت إلى ضرورة الشفافية في عرض تكلفة إنتاج الكهرباء.

وأيضًا، انتقد النائب طاهر الخولي مشروع التعديل، متسائلًا عن جدوى الاستمرار في تغليظ العقوبات دون تقييم حقيقي لنتائج ذلك. وأكد أن الحكومة سبق وأن غلظت العقوبات في عام 2020، ورغم ذلك لم يتم تحقيق الأهداف المرجوة.

تتوالى النقاشات داخل اللجان المختصة، حيث تتباين الآراء بين من يدعو لتشديد العقوبات لحماية موارد الدولة ومن يحذر من تداعيات ذلك على الفئات الأكثر احتياجًا، مما يثير تساؤلات حول كيفية إعادة صياغة التشريع ليحقق العدالة بين الردع والإصلاح.