في جلسة تاريخية تهز أسواق المعادن.
شهدت أسواق المعادن النفيسة واحدة من أعنف الجلسات، حيث فقد الذهب والفضة نحو 1.7 تريليون دولار من قيمتهما السوقية في 90 دقيقة، وهو ما يعتبر من أكبر الانعكاسات المفاجئة في تاريخ الأسواق المالية
الفضة سجلت مستوى قياسيًا جديدًا عند 115 دولارًا للأونصة، مما رفع مكاسبها الشهرية لأكثر من 60%، لكن سرعان ما تراجعت هذه المكاسب خلال ساعات قليلة
قبل أقل من شهر، كانت الفضة قد تجاوزت حاجز 100 دولار للأونصة لأول مرة، مما يدل على سرعة الارتفاع دون مسار تدريجي.
| الفضة (سعر الأونصة) | 115 دولار |
| المكاسب الشهرية | أكثر من 60% |
في واحدة من أكبر التحركات، فقدت الفضة كامل مكاسبها التي بلغت 14%، حيث تراجعت بشكل حاد في نفس اليوم وسط اضطراب واضح في توازن العرض والطلب
في 90 دقيقة فقط، خسرت الفضة حوالي 900 مليار دولار من قيمتها السوقية، بينما تأرجحت قيمتها السوقية بين 1.1 تريليون و2 تريليون دولار خلال 14 ساعة، مما يعكس مستويات غير مسبوقة من التقلبات والمضاربات.
حركة السوق كانت واضحة، حيث أضافت الفضة بين الساعة 9 صباحًا و1 ظهرًا نحو 500 مليار دولار لقيمتها السوقية بسبب عمليات شراء مكثفة، لكن الأمور انعكست بين الساعة 1 ظهرًا و4:30 مساءً، حيث خسرت الفضة حوالي 950 مليار دولار مع بدء موجة جني الأرباح
في الفترة بين 4:30 مساءً و10:30 مساءً، عادت الفضة لتعوض نحو 500 مليار دولار من خسائرها، مما يدل على صراع بين قوى الشراء والبيع
التقلبات الحادة في الفضة جعلت المستثمرين يتذكرون أسواق العملات الرقمية مثل بيتكوين، مما يعني أن المعدن انتقل من كونه أداة استثمار تقليدية إلى أصل مضاربي عالي المخاطر
المراقبون يرون أن دخول رؤوس أموال قصيرة الأجل، بالإضافة لدور الخوارزميات وصناديق الزخم، ساهم في زيادة التحركات السعرية ودفع السوق لحالة من الفوضى.
الذهب أيضًا لم يكن بعيدًا عن هذه التقلبات، حيث شهد تحركات حادة بين تسجيل قمم تاريخية وجني أرباح سريعة، مما يعكس تذبذب قرارات المستثمرين
الاندفاع نحو الذهب والفضة جاء مدعومًا بتزايد التوترات الجيوسياسية، وتراجع الثقة في العملات الورقية، والمخاوف من سياسات البنوك المركزية.
هذا السلوك السعري يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الأسواق أمام فقاعة مضاربية تقودها العاطفة، أم أن ما يحدث هو إعادة تسعير طويلة الأجل للمعادن النفيسة في ظل بيئة اقتصادية مضطربة
المحللون يتفقون على أن الأسواق تمر بمرحلة استثنائية، وأن الذهب والفضة لم يعودا يتحركان وفق القواعد التقليدية، بل أصبحا في قلب العاصفة المالية العالمية.


التعليقات