في جولة تفقدية مهمة، زار الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، محافظة الأقصر لمتابعة المشروعات الأثرية الجارية، حيث شملت زيارته مواقع ذراع أبو النجا ودير المدينة ومعبد الرامسيوم ومتحف التحنيط.

وشهدت الجولة تفقد أعمال مشروع تطوير المخازن المتحفية في منطقة القرنة بالبر الغربي وأخرى في منطقة أبو الجود بالبر الشرقي، حيث تم رفع كفاءة الأسوار والأرضيات وتطوير نظم الإضاءة وكاميرات المراقبة. وأكد الأمين العام على ضرورة تحديث معامل الترميم في المخازن بأحدث الأجهزة وفق المعايير العلمية الدولية.

كما اطلع على أعمال عدد من البعثات الأثرية المصرية والأجنبية، مثل البعثة المصرية في ذراع أبو النجا والبعثة الفرنسية في دير المدينة، بالإضافة إلى البعثة المصرية-الصينية بمعبد مونتو. وقد أثنى على الاكتشافات الأثرية المهمة التي حققتها هذه البعثات خلال الفترة الماضية، مشددًا على أهمية التوثيق والنشر العلمي للحفاظ على هذه الاكتشافات.

اكتشفت البعثة المصرية في ذراع أبو النجا عدة مقابر لكبار موظفي الدولة الحديثة، بينما قامت البعثة الفرنسية بإعادة تركيب تابوت حجري يعود لعصر الملك سيتي الأول ورمسيس الثاني، والذي يحمل نصوصًا نادرة تؤكد براءة المتوفى من أي أخطاء تمهيدًا للمرور إلى العالم الآخر.

أما البعثة الصينية بمعبد مونتو، فقد اكتشفت مقاصير للإله أوزير وبحيرة مقدسة، ويجري حاليًا استكمال أعمال الكشف عن باقي أجزاء البحيرة. وخلال الجولة، عقد الأمين العام اجتماعًا مع رئيس البعثة الصينية لمناقشة خطة العمل المستقبلية والتأكيد على أهمية التعاون بين الجانبين.

كما تفقد الأمين العام أيضًا أعمال الترميم في معبد الرامسيوم، حيث تم الانتهاء من الدراسات اللازمة وتوثيق عدد كبير من الكتل الحجرية باستخدام تقنيات حديثة. ونجح فريق العمل في اكتشاف كتل حجرية كانت مغطاة بالرمال، مما يسهم في دعم أعمال الترميم.

تابع الأمين العام أيضًا أعمال الحفائر حول الصرح، حيث تم الكشف عن خراطيش تحمل اسم الملك رمسيس الثاني في أساسات البرج الشمالي، وذلك ضمن جهود التأكد من سلامة الأساسات. وأكد أن المشروع يعد من المشروعات الكبرى التي تعكس دور المجلس في حماية التراث المصري.

كما شملت الجولة متحف الأقصر، حيث تم بحث تطوير سيناريو العرض المتحفي الخاص بخبيئة الأقصر، مع التركيز على تحسين الإضاءة لعرض القطع الأثرية بشكل أفضل، وتدعيم العرض بقطع أثرية من المخازن.

رافق الأمين العام خلال الجولة عدد من المسؤولين في المجلس الأعلى للآثار، مما يعكس الجهود المبذولة لدعم العمل الأثري في مصر وتعزيز التراث الثقافي.