قامت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة، بجولة ميدانية في محافظة الفيوم لمتابعة حصاد عام 2025 ومناقشة الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للسكان لعام 2026، بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية، بهدف تحسين كفاءة المنظومة الصحية ورفع جودة حياة المواطنين.
بدأت الجولة بتفقد وحدة طب أسرة منشأة عبد الله، حيث لاحظت عدم انتظام العمل ووجهت باتخاذ إجراءات ضد مدير الوحدة، مع التأكيد على أهمية انتظام عمل الصيدلية وتوثيق تناوب الصيادلة، بالإضافة إلى تسجيل المنتفعين يوميًا. كما اقترحت نقل جهاز السونار إلى عيادة تنمية الأسرة لتسهيل الخدمة، وتعزيز فريق المشورة الأسرية لتشجيع استخدام الوسائل طويلة المدى، مع التوعية بأهمية استشارة الطبيب قبل التوقف عن أي وسيلة.
في مستشفى الفيوم العام، أكدت على ضرورة تحسين رعاية حديثي الولادة والمبتسرين، من خلال تحديث البروتوكولات ومكافحة العدوى، وضبط تشبع الأكسجين، ودعم الحضانات بالأجهزة اللازمة، وتعزيز الرضاعة الطبيعية. وفي قسم النساء والتوليد، شددت على أهمية تركيب وسائل تنظيم الأسرة فور الولادة، والتوسع في الوسائل طويلة المدى، مع الالتزام بتسجيل البيانات اللازمة لتقليل حالات القيصرية، وتوفير حقائب إنعاش الوليد.
عقدت اجتماعًا تنسيقيًا بجامعة الفيوم مع نائبي رئيس الجامعة وعمداء أقسام طب الأطفال والنساء والتوليد، حيث تم مناقشة توحيد شهادات التدريب وإطلاق دبلومة طب الأسرة دون حد أقصى للسن لتأهيل الأطباء فوق 45 عامًا، بالإضافة إلى مواجهة ارتفاع حالات القيصرية غير المبررة، وتفعيل الدلائل الوطنية للولادة الآمنة، وتعزيز “الساعة الذهبية الأولى” بعد الولادة، والتوسع في مراكز التميز والطب عن بعد. وتم الاتفاق على تكثيف تدريب الولادة الطبيعية وتركيب الوسائل فور الولادة.
خلال انعقاد المجلس الإقليمي للسكان بحضور محافظ الفيوم، استعرضت المؤشرات السكانية، مشيرة إلى عدم وجود مناطق حمراء بالمحافظة مع تحديد مستهدفات لتحسين الخصائص السكانية، حيث يتصدر مركز الفيوم بنسبة 65% ويُعد سنورس منطقة حرجة. وحددت أهدافًا تشمل تغطية 80% من أطباء النساء والتوليد، وتوفير وسائل تنظيم الأسرة بنسبة 100%، وزيادة العيادات المتنقلة إلى 22 شهريًا، مع التركيز على المناطق الصناعية والنائية.
كما عقدت اجتماعًا مع وكيل وأمين صندوق نقابة الصيادلة بالفيوم، حيث تم الاتفاق على تدريب 200 صيدلي كمدربين على المشورة الأسرية المتكاملة، وتعميم كارت تحويل من الصيدلية إلى الوحدات الصحية لتيسير متابعة السيدات.
وفي ختام الجولة، اجتمعت مع مديري الإدارات الصحية، حيث انتقدت ضعف أداء بعض الوحدات وسوء توزيع الموارد، ووجهت بإجراءات عاجلة لضمان خدمات تنظيم الأسرة، وتطبيق “المستشفى الصديق للطفل”، وتشكيل لجان مراجعة وفيات حديثي الولادة. وأعطت مهلة شهر لإصلاح القصور مع ضرورة تقارير الأداء الدورية وربط الحوافز بالمؤشرات مع التأكيد على المتابعة المستمرة.


التعليقات