في مشهد يعبّر عن الهيبة والانضباط، وقف المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، مع المستشار محمد عامر، الأمين العام للهيئة، في مقدمة صفوف الاستقبال لاستقبال ضيوف احتفالية “اليوبيل القرمزي”.

تلك اللحظات اختزلت تاريخًا يمتد لقرن ونصف من الهيبة القضائية، حيث استقبلت الهيئة كبار رجال الدولة ورؤساء الجهات القضائية، والوزراء، والسفراء، في احتفالية كبيرة بمناسبة مرور 150 عامًا على تأسيس الهيئة، التي تُعتبر حصنًا للدفاع عن المال العام ومقدرات الشعب.

تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء إلى العاصمة المصرية، حيث تنطلق الاحتفالية الكبرى، وسط حضور حشد كبير من الشخصيات البارزة، يتقدمهم المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، وعدد من الوزراء والسفراء، بالإضافة إلى ممثلين من دول عديدة.

تتضمن الاحتفالية فقرة فنية مميزة يحييها الموسيقار عمر خيرت، الذي سيضفي لمسة سحرية على هذه الليلة، ليجمع بين هيبة القضاء ورقي الفن الأصيل.

تعمل لجنة تنسيقية رفيعة المستوى على تنظيم هذا الحدث، تضم المستشار محمد عامر، والمستشارة مي مروان، والمستشار الدكتور أحمد مسعود، والمستشار وليد عناني، حيث يسعون لإخراج الاحتفالية بشكل يليق باسم “قضايا الدولة”.

وفي كلمة مؤثرة، استعرض المستشار مدكور تاريخ الهيئة، مشيرًا إلى أنها أقدم الهيئات القضائية في مصر، حيث تأسست عام 1876 بقرار من الخديوي إسماعيل، تحت اسم “لجنة مستشاري الدولة”.

كما أشار إلى دور الهيئة في حماية الهوية المصرية، موضحًا تفاصيل القضية الشهيرة التي خاضتها ضد المكتشف البريطاني “كارتر”، والتي أسفرت عن حكم تاريخي حافظ لمصر على أكثر من 5000 قطعة أثرية.

ولم يغفل المستشار مدكور عن توضيح الدور الدستوري للهيئة، واصفًا إياها بـ”الأم” التي أنجبت مجلس الدولة والنيابة الإدارية، مؤكدًا أن الدستور الجديد يعزز من اختصاصات الهيئة.

على صعيد التحديث، أشار المستشار مدكور إلى أن الهيئة تتبنى رؤية مصر 2030، حيث شهدت تطورًا رقميًا ملحوظًا، بما في ذلك عقد الاجتماعات عبر الفيديو كونفرانس.

كما أعلن عن مفاجأة فنية ستُزين الحفل، بالإضافة إلى تكريم رؤساء الهيئة السابقين، والنظراء من الدول العربية، ليظل دور هيئة قضايا الدولة حارسًا أمينًا على المال العام وحقوق الدولة.

المستشار محمد عامر أكد أن هذا الحدث يمثل الركيزة الأساسية لكافة الفعاليات، مشددًا على أهمية الهيئة كمدافع عن المال العام ومصلحة الوطن.

وأشار إلى أن الهيئة حققت إنجازات عالمية، حيث حصلت على 4 شهادات “آيزو” في مجالات متعددة، مما يعكس التزامها بالشفافية والمصداقية.

وفي سياق التطوير الداخلي، أعلن المستشار عامر عن نهضة إدارية حديثة، تهدف إلى تمكين الكوادر الشابة والقيادات النسائية، مشيدًا بدور المرأة في الهيئة.

المستشارة مي مروان، رئيسة أمانة شؤون المرأة، أكدت في كلمتها أن ما تعيشه المرأة داخل الهيئة هو تجسيد لتوجيهات الرئيس بتمكين المرأة، مشيرة إلى أن المستشارات قد نجحن في تقلد مناصب رفيعة.

اختتمت مي مروان كلمتها بتأكيد أن المرأة أصبحت حارسًا أمينًا على مقدرات الوطن، لتكون جزءًا أساسيًا من مسيرة الهيئة في حماية المال العام وصون الدولة.