عُقد اجتماع تنسيقي بين الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي وممثلي منظمة الصحة العالمية، بهدف التحضير لإطلاق مبادرة إقليمية تهدف لتعزيز الاستجابة الصحية لمتعاطي المخدرات، وضم الاجتماع الدكتور خالد سعيد والدكتورة راندا أبو النجا، إلى جانب الدكتور أيمن عباس وممثلين من الجهات المعنية.
تناول الاجتماع آليات تنفيذ المبادرة الإقليمية في إطار الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي يجري تنفيذها بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان والوزارات المعنية. المبادرة تشمل عدة جوانب مثل الوقاية الأولية، وتعزيز الوعي لدى الشباب، بالإضافة إلى برامج موجهة للأسر للوقاية والاكتشاف المبكر، مع التركيز على المناطق الأكثر تأثراً بمشكلة المخدرات، وتهيئة بيئات تعليمية ورياضية تدعم قدرة الشباب على رفض ثقافة التعاطي، وتفعيل دور المؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم الخاطئة حول المخدرات.
تستعد منظمة الصحة العالمية لإطلاق المبادرة لتعزيز الاستجابة الصحية لمتعاطي المخدرات، حيث تهدف لدعم الدول في وضع خطط وطنية لمكافحة التعاطي. من المقرر أن تعقد المنظمة بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان ورشة عمل في أبريل 2026 لوضع خطة عمل متعددة القطاعات ضمن الاستراتيجية القومية 2024-2028 لمواجهة المخدرات كقضية صحية عامة، كما تم الاتفاق على إجراء حوار وطني للوصول لخريطة صحية متكاملة لمكافحة التعاطي والتوعية بمكونات المبادرة.
كما تم استعراض الوضع العالمي لمشكلة المخدرات بناءً على تقرير الأمم المتحدة، والذي أشار إلى أن 316 مليون شخص حول العالم تعاطوا المخدرات، بزيادة قدرها 20% خلال العقد الأخير. وأوضح التقرير أن هناك ارتباط وثيق بين المخدرات والجريمة المنظمة، وأن الشباب، خاصة من تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا، هم الأكثر عرضة للوفاة بسبب المخدرات. التقرير أشار أيضاً إلى وجود فجوة علاجية كبيرة، حيث أن واحداً من كل 12 مريضًا فقط يحصل على خدمات العلاج، بينما في مصر يتم توفير كافة خدمات العلاج مجاناً وبسرية تامة وفقاً للمعايير الدولية.



التعليقات