قال النائب رائف تمراز، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن شكاوى الفلاحين من نقص الأسمدة في عدد من المحافظات، سواء في الوجه القبلي أو البحري، تعود إلى خلل في إدارة وتوزيع هذه الأسمدة وليس لنقص حقيقي في الإنتاج.

وأضاف تمراز، في تصريحات خاصة، أن أحد أسباب الأزمة هو قرار سابق من وزير الزراعة بوقف صرف الأسمدة عن بعض الأراضي التي لم يسدد أصحابها مستحقات الإصلاح الزراعي، لكنه أكد أنه بعد مناقشات مع الوزير، صدر قرار بعدم ربط صرف الأسمدة بالمديونيات، وبدأ بالفعل صرف الأسمدة للأراضي التي كانت موقوفة.

مخالفات بناء على الأراضي الزراعية

وأشار تمراز إلى أن حوالي 22 ألف مزارع في مصر موقوف عنهم صرف الأسمدة، ليس بسبب نقص الكميات، بل بسبب وجود مخالفات بناء أو مخالفات كهرباء، وهذا الإجراء يعد عقوبة مزدوجة للفلاح.

وشدد على أنه لا يجوز معاقبة المزارع مرتين، مرة بتحرير محضر مخالفة، ومرة أخرى بحرمانه من مستلزمات الإنتاج، موضحًا أن وقف الأسمدة يضر الفلاح ويؤثر سلبًا على الاقتصاد الزراعي والإنتاج القومي.

وأكد أن الدولة ليست في أزمة إنتاج أسمدة، حيث إننا دولة مصدرة للأسمدة ولدينا فائض، مشيرًا إلى أننا نحصل على نحو 55% من إنتاج المصانع، فلا يعقل أن نصدر للخارج بينما يشكو الفلاح في الداخل من نقص الأسمدة.

سوء إدارة التوزيع

وأشار النائب إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في سوء إدارة التوزيع داخل الجمعيات الزراعية، مطالبًا بتحقيق العدالة والشفافية في توزيع الأسمدة، مع تشديد الرقابة على الجمعيات لمنع التلاعب.

وأشاد بالجهود الميدانية التي يقوم بها وزير الزراعة، وزياراته المفاجئة للجمعيات، مؤكدًا أن الوزير يعمل بجد، لكن نجاح المنظومة يتطلب تكامل الدور الرقابي بين الوزارة وأجهزة الدولة والبرلمان.

وأكد أن البرلمان لن يتوانى عن استخدام أدواته الرقابية لمحاسبة أي مقصر، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد على ضرورة تطوير العمل، مشددًا على أن القطاع الزراعي هو ركيزة الأمن القومي، وأن دعم الفلاح وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار عادلة هو السبيل للحفاظ على الأرض الزراعية ومنع هجرة الفلاحين منها، وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد دورًا أقوى للبرلمان في الرقابة والتشريع بما يخدم مصالح الفلاح والدولة.