حالة من الغضب تسود بين الفلاحين بسبب نقص الأسمدة وتراجع حصص المزارعين، مما يثير اتهامات بسوء التوزيع وتعقيدات إدارية قد تهدد استقرار الإنتاج الزراعي، حيث تقدم النائب حسين غيته بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب حول هذه الأزمة.

أزمة نقص الأسمدة

التقرير من موقع أحداث اليوم يوضح أسباب نقص الأسمدة وتراجع الحصص المقررة للمحاصيل الاستراتيجية للفلاحين.

شكاوى الفلاحين من نقص الأسمدة

النائب رائف تمراز، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أشار إلى أن الشكاوى من نقص الأسمدة في العديد من المحافظات لا تعود إلى نقص في الإنتاج، بل إلى خلل في إدارة التوزيع. وأوضح أن أحد الأسباب هو قرار سابق بوقف صرف الأسمدة عن الأراضي التي لم تسدد مستحقات الإصلاح الزراعي، لكن بعد مناقشات مع الوزير، تم السماح بصرف الأسمدة لتلك الأراضي.

مخالفات البناء على الأراضي الزراعية

وأضاف تمراز أن هناك حوالي 22 ألف مزارع موقوف عنهم صرف الأسمدة بسبب مخالفات بناء أو كهرباء، وهو ما يعتبر عقوبة مزدوجة للفلاح. وأكد أن هذا الإجراء يضر الفلاح ويؤثر سلبًا على الاقتصاد الزراعي. وأوضح أن مصر ليست في أزمة إنتاج أسمدة، بل تصدر كميات منها.

سوء إدارة التوزيع

النائب أكد أن المشكلة تكمن في سوء إدارة التوزيع داخل الجمعيات الزراعية، مطالبًا بتحقيق العدالة والشفافية. وأشاد بالجهود التي يبذلها وزير الزراعة، مشددًا على أهمية تكامل الرقابة بين الوزارة والأجهزة الأخرى. وأكد أن البرلمان سيستخدم أدواته لمحاسبة أي مقصر.

مصر تمتلك فائضًا في إنتاج الأسمدة

حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أكد أن الحديث عن نقص حاد في الأسمدة غير دقيق، موضحًا أن مصر لديها فائض وتصدر حوالي 45% من إنتاجها. وأشار إلى أن الأزمة تتمثل في الأسمدة المدعمة وآلية توزيعها، حيث يحصل الفلاح على دعم كبير من الدولة.

رصد حالات تعنت في بعض الجمعيات الزراعية

أبو صدام أوضح أن هناك مشكلات فردية في بعض الجمعيات، وقد تم رصد حالات تعنت لبعض الموظفين. وانتقد ربط صرف الأسمدة بوجود مخالفات، معتبرًا أن ذلك عقوبة غير مبررة. وطالب بفصل ملف المخالفات عن مستلزمات الإنتاج، وضمان وصول الأسمدة في الوقت المناسب.