قال حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، إن الحديث عن نقص حاد في الأسمدة غير دقيق، وأكد أن مصر لديها فائض في إنتاج الأسمدة، حيث تصدر حوالي 45% من الإنتاج، بينما يتم تخصيص الباقي للسوق المحلي، بما في ذلك الأسمدة المدعمة للفلاحين.

وأضاف أبو صدام في تصريحات خاصة، أن الأسمدة متوفرة في السوق الحر، ولكن بأسعار مرتفعة نتيجة التضخم العالمي، مشيرًا إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في الأسمدة المدعمة وآلية توزيعها داخل الجمعيات الزراعية، موضحًا أن الأسمدة المدعمة تُصرف حسب الحيازات الزراعية وبأسعار قريبة من التكلفة، ويعتبر ما يحصل عليه الفلاح دعمًا مباشرًا من الدولة، وليس حقًا مكتسبًا.

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن الدولة قد تدعم شيكارة السماد بمبالغ كبيرة، حيث يصل سعرها الحقيقي في السوق الحر إلى أكثر من ألف جنيه، بينما يحصل الفلاح عليها من الجمعية بسعر مدعوم يصل إلى ربع السعر. وأكد أن الحصص المقررة للفلاحين تُصرف كاملة حسب المعتمد رسميًا، نافياً وجود تقليص متعمد في الحصص.

ولفت أبو صدام إلى وجود بعض المشكلات الفردية في عدد من الجمعيات البعيدة أو التي تشهد تعنتًا من بعض الموظفين، وقد تم رصد حالات تعنت بالفعل، حيث عرضت إحدى هذه الحالات خلال لقاء مع وزير الزراعة، وتم تشكيل لجنة نزلت ميدانيًا وصرفت الأسمدة للمزارعين المتضررين.

وانتقد نقيب الفلاحين ربط صرف الأسمدة المدعمة بوجود مخالفات على المزارعين، مثل مخالفات البناء أو الكهرباء، مشددًا على أن هذا الإجراء يمثل عقابًا غير مبرر للزرع نفسه، وليس للفلاح فقط، واعتبر أن حرمان الأرض من السماد يهدد الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي المصري.

وأكد على أهمية دعم الفلاح كواجب وطني، مطالبًا بفصل ملف المخالفات عن مستلزمات الإنتاج الزراعي، وضمان وصول الأسمدة المدعمة في التوقيت المناسب دون تعنت أو ربط إداري يضر بالقطاع الزراعي ككل.