أسعار الذهب شهدت اليوم الأربعاء ارتفاعًا كبيرًا، حيث تجاوزت 5,300 دولار للأوقية، وذلك بسبب زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، رغم استقرار الدولار بعد هبوطه الحاد.

تأثير تثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة على أسعار الذهب

سعر الذهب الفوري ارتفع بنسبة 2.2% ليصل إلى 5,297.26 دولار للأوقية، في الساعة 14:15 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد أن بلغ 5,326.28 دولار في وقت سابق، بينما العقود الآجلة للذهب لشهر فبراير زادت بنسبة 4.2% لتصل إلى 5,335.01 دولار للأوقية

الطلب على الملاذات الآمنة ظل قويًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول وجود أسطول بحري ثانٍ متجه نحو إيران، حيث أعرب عن أمله في قبول طهران لاتفاق مع واشنطن.

الغموض في السياسة الأمريكية يعد من العوامل الرئيسية التي تدفع أسعار الذهب للارتفاع هذا العام، خاصة بعد التوترات في فنزويلا والخلاف حول جرينلاند.

الذهب ارتفع بنحو 20% منذ بداية عام 2026 بعد مكاسب كبيرة في العام الماضي، وضعف الدولار ساهم أيضًا في دعم أسعار الذهب، حيث انخفض الدولار لأدنى مستوى له منذ أربع سنوات هذا الأسبوع، وتصريحات ترامب حول عدم اهتمامه بضعف الدولار زادت من تراجع قيمته.

ديفيد موريسون، كبير محللي السوق في شركة “تريد نايشن”، قال إن الذهب شهد ارتفاعًا متوازنًا مقارنة بالفضة، لكنه يبدو الآن مرتفعًا بشكل مبالغ فيه.

موريون أضاف أن الذهب عاد ليكون في دائرة الضوء بعد تجاهله خلال موجة الارتفاع العام الماضي، مما يعني أنه قد يحصل على اهتمام أكبر، لكن قد يكون الوقت متأخرًا للمستثمرين الجدد.

شركة “إس بي جي سيكيوريتيز” توقعت ارتفاع أسعار الذهب إلى 10,000 دولار للأوقية هذا العام إذا اتجهت السياسة النقدية لدعم الاقتصاد واستمرت العوامل الجيوسياسية في إضعاف الدولار.

التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية تبقى المحرك الرئيسي لأسعار الذهب، حيث يتوقع السوق حاليًا خفض الفائدة مرتين خلال العام الجاري.