فتح عدد من أعضاء مجلس النواب ملف أوضاع عمال اليومية المؤقتين في وزارة الشباب والرياضة، حيث يعاني هؤلاء العمال من تدني الأجور وغياب أي ضمانات وظيفية أو تأمينية.
تقدّم النواب بطلبات إحاطة للحكومة، مطالبين بتوضيح الأسس القانونية التي تُتيح تشغيل هؤلاء العمال بنظام اليومية دون عقود مستقرة، على الرغم من أنهم يقومون بأعمال منتظمة داخل المنشآت الرياضية ويتقاضون أجورًا لا تتجاوز 250 جنيهًا، وهو ما لا يتماشى مع الحد الأدنى للأجور ولا يحقق الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
وأكد النواب أن استمرار هذا النمط من التشغيل المؤقت يُخل بمبادئ العدالة الاجتماعية ويؤثر سلبًا على استقرار العاملين وكفاءة الخدمات المقدمة داخل مراكز الشباب، وطالبوا بوضع إطار زمني لإنهاء هذا الملف وتقنين أوضاع عمال اليومية لضمان حقوقهم المشروعة.
من جانبها، قدّمت النائبة نشوى الشريف طلب إحاطة حول تعطّل إجراءات تثبيت العمالة المؤقتة بمراكز الشباب، المعينة بقرارات رسمية، رغم استيفائهم الشروط القانونية واستمرارهم في العمل لسنوات طويلة دون استقرار وظيفي.
وأشارت إلى أن ملف حقوق العاملين يمثل أحد الملفات الأساسية في عملها البرلماني، لأنه يرتبط بشكل مباشر بالعدالة الاجتماعية واستقرار الأسر وكفاءة مؤسسات الدولة، فلا يمكن الحديث عن تطوير أو بناء إنسان أو خدمات عامة فعالة في ظل عمالة بلا أمان وظيفي.
وتابعت أنه رغم اتخاذ خطوات رسمية لحصر العمالة وإرسال ملفاتهم للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة تنفيذًا لتوصيات لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، إلا أن التنفيذ توقف دون أسباب معلنة أو جدول زمني واضح، مما يُفرغ توصيات البرلمان من مضمونها.
استمرار هذا التعطيل لا يضر فقط بالعاملين، بل ينعكس سلبًا على أداء مراكز الشباب ودورها المجتمعي، ويخلق حالة من عدم الثقة بين العامل ومؤسسته.
في سياق متصل، تقدّمت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى وزير الشباب والرياضة ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن معاناة عدد كبير من العاملين المؤقتين في مديريات الشباب والرياضة ومراكز الشباب، حيث يتم تشغيلهم بنظام يُعرف بـ “اليومية”، ويتقاضون مبلغًا لا يتجاوز 250 جنيهًا فقط، وهو مبلغ لا يتناسب مع حجم الأعباء والمهام المطلوبة منهم.
وردت شكاوى عديدة من هؤلاء العاملين تفيد بأنهم يؤدون أعمالًا يومية منتظمة في مجالات متعددة مثل الأمن والنظافة والإدارة والخدمات المعاونة، دون وجود أي ضمانات وظيفية أو تأمينية، مما يخلق حالة من عدم الأمان الوظيفي، فضلًا عن تدني الأجور بشكل شديد يُعد إخلالًا بمبادئ العدالة الاجتماعية.
كما أن استمرار هذا النمط من التشغيل المؤقت بهذه الصورة يفتح الباب أمام ممارسات غير منضبطة في تنظيم العمل، ويؤثر سلبًا على استقرار العاملين وكفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين داخل مراكز الشباب.
ومن اللافت أن ما يتقاضاه هؤلاء العاملون لا يمثل سوى جزء ضئيل للغاية مقارنةً بالحد الأدنى للأجور في مصر، والذي يبلغ 7000 جنيه، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بتطبيق السياسات العامة للدولة في تحسين الأجور وضمان حد أدنى لائق للعاملين، خاصةً لمن يقدمون خدمة عامة داخل منشآت تابعة للدولة.
وعليه، طلب الإحاطة بالآتي:
| عدد العاملين بنظام “اليومين” على مستوى الجمهورية داخل وزارة الشباب والرياضة والجهات التابعة لها |
| الأساس القانوني والإداري الذي يتم بموجبه تشغيل هؤلاء العاملين دون عقود عمل مستقرة |
| أسباب تدني المقابل المادي إلى 250 جنيهًا فقط، ومدى توافقه مع الحد الأدنى للأجور ومعايير العدالة الاجتماعية |
| موقف هؤلاء العاملين من التأمينات الاجتماعية والصحية وأي حقوق مالية أو قانونية أخرى |
| دور الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في تقنين أوضاعهم ووضع إطار واضح للتعاقد أو التثبيت وفقًا للقواعد المنظمة |
| خطة وزارة الشباب والرياضة بشأن تحسين دخولهم وإدراجهم ضمن منظومة عادلة تضمن الاستقرار الوظيفي |
| الجدول الزمني الذي تلتزم به الجهات المعنية لإنهاء هذا الملف بما يحقق الإنصاف لهؤلاء العاملين |


التعليقات