أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن جهود الحكومة لمواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي تمثل خطوة مهمة لحماية الوعي العام وضمان الاستقرار الوطني، مشددين على أن التصدي للتضليل الإلكتروني أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الحالية، خاصة مع محاولات التأثير على الرأي العام ونشر معلومات مغلوطة تمس الأمن القومي، مما يستدعي تكاتف جهود الحكومة والبرلمان والإعلام والمجتمع المدني لبناء ثقافة رقمية واعية.

من جانبه، أكد النائب حازم توفيق أن تحركات الحكومة لمواجهة الشائعات تمثل خطوة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي وحماية المواطنين من التضليل الذي تسعى إليه الكتائب الإلكترونية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراءات روتينية، بل جزء من استراتيجية وطنية تهدف إلى حماية المجتمع من التأثير السلبي للشائعات التي قد تهدد استقرار الرأي العام وتؤثر على الأمن القومي.

مجهودات الحكومة لرصد الأخبار الكاذبة على مواقع التواصل

أوضح توفيق أن الحكومة قامت بآليات دقيقة لرصد المعلومات المغلوطة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم العمل على تفنيدها فوراً عبر القنوات الرسمية، مع إتاحة المعلومات الصحيحة للمواطنين بأسلوب واضح وسهل الوصول لتجنب خداع العقول أو نشر الرعب والمعلومات المغلوطة، مشدداً على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز ثقافة الوعي الرقمي لدى المواطنين، بحيث يستطيع الفرد التمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة.

وأشار توفيق إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لمجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة التضليل الإلكتروني، لافتاً إلى أن أي تقصير في مواجهة الشائعات قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، خاصة في المجالات الاقتصادية والسياسية والصحية التي تتطلب معلومات دقيقة ومدروسة، مؤكداً أن البرلمان يدعم بشكل كامل هذه الجهود، مع ضرورة التعاون بين الحكومة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني لتنفيذ حملات توعية مستمرة.

أكد توفيق أن مواجهة الشائعات ليست مهمة حكومية فقط، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة، تتطلب وعي المواطن وإدراكه بأهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها، مشدداً على أن الحكومة والبرلمان يعملان جنباً إلى جنب للحفاظ على بيئة إعلامية آمنة تضمن وصول الحقائق للجمهور بشكل مباشر وواضح.

فيما قال النائب محمد عبده إن تحرك الحكومة لمواجهة الشائعات يعد خط دفاع أساسي لحماية المجتمع من التضليل الإلكتروني، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز قدرة الدولة على الحفاظ على الوعي العام وصون الاستقرار الوطني، مشيراً إلى أن الشائعات والأخبار الكاذبة لم تعد مجرد معلومات مضللة، بل أصبحت أدوات يُستخدمها البعض للتأثير على الرأي العام وخلق حالة من البلبلة والارتباك بين المواطنين.

آليات مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي.. خطوة متقدمة للتصدي للشائعات

وأشار عبده إلى أن الحكومة اعتمدت آلية متكاملة لمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، تشمل رصد الأكاذيب بشكل يومي، وتحليلها لتحديد مصادرها وأهدافها، ثم العمل على تفنيدها عبر نشر المعلومات الصحيحة والمثبتة، بما يضمن عدم استغلال المواطنين أو خداعهم، وأن هذه الإجراءات تأتي في سياق تعزيز “الثقافة الرقمية” لدى المواطنين، بحيث يصبح كل فرد قادراً على التحقق من المعلومات ومقارنتها بالمصادر الرسمية قبل تصديقها أو نشرها.

وأضاف عبده أن مواجهة الشائعات ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل تتطلب مشاركة الإعلام ووسائل الإعلام الاجتماعي والمجتمع المدني، من خلال حملات توعية وبرامج تعليمية توضح طرق كشف الأخبار الكاذبة وسبل الحصول على الحقائق، مؤكداً أن البرلمان يدعم كل الجهود المبذولة لتقوية خط الدفاع ضد التضليل الإلكتروني، مشيراً إلى ضرورة تطوير أدوات فنية وتشريعية لمواكبة سرعة انتشار الشائعات في العصر الرقمي.

أكد النائب محمد عبده أن الهدف النهائي هو بناء مجتمع واعٍ يستطيع التمييز بين الحقائق والأكاذيب، وحماية المواطنين من الاستغلال الإعلامي أو السياسي، مشدداً على أن جهود الحكومة والبرلمان المشتركة تهدف إلى تحقيق هذا الهدف بشكل مستدام، وضمان وصول المعلومات الصحيحة لكل شرائح المجتمع، بما يعزز الأمن الاجتماعي ويقوي الثقة بين الدولة والمواطن.