شهدت أسعار النفط اليوم الجمعة تراجعاً طفيفاً ومؤقتاً بعد ارتفاع كبير في الفترة الماضية، مما دفع بالخام إلى مستويات قياسية لم نشهدها من قبل.

تراجع الأسعار جاء نتيجة لجني أرباح سريعة من المستثمرين، وسط ترقب لما قد تؤول إليه التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، والذي يعتبر نقطة محورية لإمدادات الطاقة العالمية.

تأثير الصراعات الجيوسياسية على استقرار الإمدادات

المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط تظل المحرك الأساسي لأسواق الطاقة، حيث يخشى المحللون من حدوث اضطرابات في ممرات الملاحة الحيوية أو منشآت الإنتاج الكبرى.

وعلى الرغم من التراجع الطفيف اليوم، إلا أن المخاطر ما زالت تؤثر على الأسعار، مما يجعل الهبوط الحالي مجرد فترة استراحة قبل أن تعود الأسعار للارتفاع إذا تفاقمت الأوضاع أو صدرت عقوبات دولية جديدة.

توقعات المؤسسات الدولية لمسار برنت وتكساس

تشير تقارير المؤسسات المالية الكبرى إلى أن أسعار خام برنت وخام غرب تكساس ستظل تحت ضغط صعودي قوي خلال الربع الأول من عام 2026.

الخبراء يرون أن ضعف الدولار الأمريكي المتوقع، بالإضافة إلى تخفيضات الإنتاج المحتملة من تحالف “أوبك+”، سيعززان من فرص بقاء النفط فوق 100 دولار للبرميل لفترات أطول، مما يجعل التراجع الحالي فرصة للشراء من كبار المستهلكين قبل موجة ارتفاع جديدة قد تكون أكثر حدة.

مراقبة مستويات الطلب العالمي ومخزونات الطاقة

بجانب العوامل السياسية، تترقب الأسواق بيانات المخزونات الأمريكية ومستويات الطلب في آسيا، حيث تظهر مؤشرات تعافٍ قوية تزيد الضغط على المعروض العالمي المحدود.

التوازن الهش بين الطلب المتزايد والمخاطر الأمنية يجعل أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة، مما يضع الحكومات والمستوردين في حالة استنفار دائم لمواجهة آثار هذه الأسعار على معدلات التضخم وتكاليف الشحن الدولية.