عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، طرحت سؤالًا مهمًا لأولياء الأمور: “بتعملوا إيه في الإجازة؟ الولاد طول اليوم مع الموبايلات والسماعات”. هذا التساؤل يفتح باب النقاش حول كيفية قضاء الإجازة بطريقة مفيدة بعيدًا عن الشاشات.
عبير أكدت أن الإجازة فرصة لإعادة تنظيم وقت الأبناء، بعيدًا عن الاستخدام المفرط للموبايلات، والذي أصبح يسيطر على يومياتهم دون فائدة حقيقية. وأوضحت أن انشغال الأطفال بالموبايل ليس فقط خطأهم، بل هو نتيجة لغياب البدائل الجاذبة داخل البيت. الإجازة، حسب رأيها، ليست فراغًا، بل هي فرصة للتجربة والتعلم واكتشاف مهارات جديدة.
كما أشارت لأهمية مشاركة الأبناء في أنشطة بسيطة ولكن مؤثرة، مثل ممارسة الرياضة أو تعلم مهارات جديدة مثل الرسم أو الأشغال اليدوية. المشاركة في أنشطة تطوعية تناسب أعمارهم تعزز الإحساس بالمسؤولية وتساعد في بناء شخصياتهم.
عبير اقترحت أيضًا القراءة الحرة ومشاهدة محتوى ثقافي وعلمي هادف، وتنظيم وقت استخدام الشاشات بدلاً من منعها بشكل كامل، كوسيلة لتحقيق توازن صحي بين الترفيه والفائدة. ولفتت إلى أن الحوار مع الأبناء حول اهتماماتهم ورغباتهم خلال الإجازة خطوة مهمة لبناء الثقة بينهم وبين الأهل.
وأكدت على أن القدوة في البيت تلعب دورًا كبيرًا، فكلما قلل الكبار من استخدام الموبايلات، كلما أثر ذلك إيجابيًا على سلوك الأبناء. وأشارت إلى أن نجاح الإجازة لا يُقاس بعدد الأنشطة، بل بتنوعها ومدى ملاءمتها لعمر الطفل واهتماماته. التعاون بين أولياء الأمور وتبادل الأفكار يمكن أن يساهم في إيجاد بدائل إيجابية تحمي الأبناء من العزلة الرقمية وتدعم نموهم النفسي والاجتماعي.
تفاعل العديد من أولياء الأمور على صفحة اتحاد أمهات مصر، حيث شاركت إحدى الأمهات تجربتها بقولها إنها توفر لأبنائها كورس رسم سريع وخروجات لمتاحف ومعارض، مما يساعدهم على الابتعاد عن الموبايلات. وأكدت على أهمية الخروج من الروتين اليومي.
أما ولي أمر آخر، فقال إنه يجب أن يكون هناك بديل للأنشطة، مثل الرحلات والأنشطة الرياضية، وأنه من الضروري فهم نفسية الأطفال في كل مرحلة عمرية. وأشار ولي أمر آخر إلى معاناتهم بسبب انشغال الأطفال بالموبايلات حتى أثناء تناول الطعام، مؤكدًا على ضرورة اتخاذ موقف حازم.
وفي ختام النقاش، عبرت ولي أمر عن قلقها من عدم وجود إجازة لأبنائها بسبب ضغط الدراسة، متمنية أن يكرمهم الله في هذه الظروف.


التعليقات