بعد مرور سنوات على رحيل ابنه، لا يزال عزيز الدين فرح الله والد الشهيد أحمد يشعر بالحزن والفخر في آن واحد، فهو يعتبر ابنه بطلًا استشهد من أجل الوطن، ويعيش كل يوم مع ذكرياته.
الشهيد أحمد عزيز الدين، الذي استشهد في أحداث 25 يناير، كان ابن قرية شنرا في بني سويف، وتركت وفاته أثرًا كبيرًا في أسرته المكونة من والده ووالدته وإخوته محمد وطه وحسن ووليد. الناس في قريته يفتخرون به، وقد أطلقت الدولة اسمه على إحدى المدارس تكريمًا له.
عزيز الدين تحدث عن مشاعره قائلاً إنه فخور باستشهاد ابنه، حيث يناديه أهل القرية بـ"أبو الشهيد" مما يمنحه القوة لتحمل الفراق. كما تذكر اللحظات الأخيرة التي قضاها مع ابنه قبل الحادث، حيث اتصل به أحمد للاطمئنان على العائلة، ثم جاءه خبر إصابته في قدمه قبل أن يتلقى نبأ استشهاده.
أشار والد الشهيد إلى تكريمات عديدة حصلوا عليها من الدولة، وأكد أن أحمد ترك فراغًا كبيرًا في الأسرة بسبب أخلاقه الطيبة وعلاقاته الجيدة مع الجميع. وأوضح أن خبر استشهاده كان صدمة كبيرة، لكنه قال إن الجميع مستعدون للتضحية من أجل مصر.
عزيز الدين يتمنى لقاء محافظ بني سويف لعرض بعض المطالب، منها توفير مياه الشرب لمنزله وإيجاد فرصة عمل لأحد إخوته.
أما طه، شقيق الشهيد أحمد، فأكد أن ذكرى شقيقه لا تزال حاضرة في قلوبهم بعد أكثر من 16 عامًا، وأعرب عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي على جهوده، متمنيًا تحسين خدمات الصرف الصحي في قريتهم.
أحمد عزيز الدين فرج استشهد في 25 يناير 2011 خلال المظاهرات الأولى للثورة، بعد أن أصيب بحجر في رأسه، وتوفي قبل وصوله إلى مستشفى الحسين الجامعي بسبب اختناقه بدخان الغاز المسيل للدموع.


التعليقات