شهدت أسعار الفضة في السوق المصري استقرارًا نسبيًا اليوم السبت، وذلك بعد يوم صعب شهد أكبر خسارة في تاريخ المعدن الأبيض، وفقًا لتقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن».

عيار 999 165 جنيهًا
عيار 925 153 جنيهًا
عيار 800 132 جنيهًا
الجنيه الفضة 1224 جنيهًا

مجلس الاحتياطي الفيدرالي

عالميًا، انخفضت أسعار الفضة بنحو 18 دولارًا للأونصة، مما يعني تراجع بنسبة 17.5%، لكن رغم ذلك حققت مكاسب شهرية تقدر بحوالي 13 دولارًا، أي 18%.

الفضة شهدت هبوطًا حادًا تجاوز 30% خلال جلسة الجمعة، بسبب الضغوط الكبيرة على المعادن النفيسة نتيجة توترات الأسواق المالية، وأوضح التقرير أن السوق المصرية تعاني من نقص في الخامات، مما يزيد الطلب على الفضة ويؤدي لارتفاع الأسعار المحلية فوق العالمية، مع تأخر فترات التسليم.

خلال يوم الجمعة، انخفضت أسعار الذهب والفضة بشدة بسبب اتجاه المستثمرين لجني الأرباح بعد ارتفاعات قياسية، وكانت تحركات الفضة أكثر حدة، حيث هبطت بأكثر من 40 دولارًا للأونصة أو 35% لتصل لنحو 74 دولارًا، ثم تقلصت خسائرها قبل أن تتعرض لموجة بيع جديدة قرب الإغلاق، لتنهي التداولات عند 78.53 دولارًا، وهو أكبر تراجع يومي في تاريخ الفضة.

امتدت الخسائر لباقي المعادن، حيث انخفض البلاديوم بنسبة 15% ليصل إلى 1700 دولار للأونصة، وفقد البلاتين 17% ليصل إلى 2178 دولارًا للأونصة، بينما وصل الذهب لمستوى قريب من 5600 دولار للأونصة.

بدأت موجة الهبوط في التعاملات الآسيوية بعد تقارير عن ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما دعم الدولار وتسبب في تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة.

وقال كريستوفر وونج، استراتيجي الأسواق في بنك OCBC، إن التصحيح كان متوقعًا، موضحًا أن الأسواق كانت تنتظر سببًا لفك التحركات السريعة، بينما أشار كومرتس بنك إلى أن التراجع يعكس توجه المستثمرين لجني الأرباح بعد الارتفاعات السريعة، مع التأكيد على أن احتمالات خفض الفائدة الأمريكية لا تزال قائمة.

بخصوص التحذيرات المستقبلية، أظهرت المؤشرات الفنية إشارات واضحة، مثل مؤشر القوة النسبية للذهب الذي بلغ مستوى 90، وهو الأعلى منذ سنوات، مما يعكس حالة تشبع شرائي قوية.

فيما يتعلق بأسعار الفائدة، قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء عليها دون تغيير، مع تأكيد استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي رغم عدم اليقين المتزايد، وأكد ماكسيميليان لايتون، الرئيس العالمي لأبحاث السلع في «سيتي»، أن الفضة لا تزال مرشحة لأداء إيجابي على المدى المتوسط، مدعومة بالمخاطر الجيوسياسية وتراجع الثقة في السياسة النقدية الأمريكية، مشيرًا إلى أن «سيتي» رفعت توقعاتها لسعر الفضة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 150 دولارًا للأونصة.

رغم التراجع الحاد عن ذروتها التاريخية، لا يزال الاتجاه العام للفضة صاعدًا، مدعومًا بتزايد الطلب التحوطي واستخدامها المتزايد في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والإلكترونيات، مما يمنحها دعمًا طويل الأجل.