عقد مجلس الشيوخ جلسته العامة برئاسة المستشار عصام فريد وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، حيث تم مناقشة عدد من القضايا المهمة المتعلقة بالأطفال واستخدامهم للهاتف المحمول والإنترنت.

وافق المجلس في بداية الجلسة على تقارير اللجان النوعية المتعلقة بالاقتراحات المقدمة من الأعضاء، وتمت إحالتها إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، ثم انتقل النقاش لتحديد موعد لمناقشة طلبين قدمهما عدد من الأعضاء، الأول يتعلق بتنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول، والثاني حول حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

أعرب المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية عن شكر الحكومة لمجلس الشيوخ لاستجابته السريعة، واصفاً الطلبين بأنهما “موضوع الساعة”، وأكد على أهمية مناقشة هذا الملف الحيوي، مشيراً إلى ترحيب الحكومة بكل الآراء والمقترحات المقدمة من الأعضاء.

تحدث النائب وليد التمامي عن أهمية تنظيم استخدام الهاتف المحمول في ضوء توجيهات رئيس الجمهورية، مشيراً إلى المخاطر الصحية والنفسية الناتجة عن الاستخدام المفرط لهذه الأجهزة، كما أشار النائب محمود مسلم إلى المخاطر المتزايدة التي تواجه الأطفال والمراهقين بسبب الإنترنت، مثل التنمر الإلكتروني والإدمان.

في رده على المناقشات، شكر المستشار فوزي الأعضاء على طرح هذا الموضوع، وأكد أهمية طرحه في الوقت الراهن، مشيراً إلى الدراسات التي أظهرت تأثير الاستخدام المفرط للشاشات على الأطفال، مثل تأخر النمو وضعف التركيز.

كما أكد فوزي على ضرورة وضع تشريعات تحمي الأطفال من المخاطر الرقمية، مشيراً إلى أن بعض الدول قد وضعت قوانين صارمة في هذا الشأن، ولفت إلى أهمية الرقابة الأسرية على استخدام الأطفال للتكنولوجيا.

استعرض الوزير النقاط الرئيسية لمشروع القانون الذي أعدته الحكومة، والذي يهدف لحماية الأطفال من الإدمان الرقمي، وأكد على أهمية الاستماع إلى الشركات المنتجة لتكنولوجيا المعلومات لتبادل الخبرات.

وفي نهاية المناقشات، قرر مجلس الشيوخ إحالة الطلبين والمناقشات إلى لجنة مشتركة لمزيد من البحث وإعداد تقرير حولها.