أثار إقرار مجلس النواب لقانون المستشفيات الجامعية جدلاً واسعًا بين النواب، حيث اعتبر البعض أن القانون لم يقدم جديدًا يذكر، واقتصر على تنظيمات إدارية فقط دون أن يحقق تحسينات حقيقية في الخدمة الصحية أو وضع المستشفيات الجامعية.
وفي هذا السياق، صرح النائب محمد إبراهيم شعيب، عضو مجلس الشيوخ، بأن القانون في صورته الحالية يفتقر إلى التغييرات الجوهرية، مؤكدًا أن النقاشات تدور حول المصطلحات وآليات الرقابة والتنفيذ، وليست حول جوهر القانون نفسه.
كيفية توزيع المهام بين مختلف الجهات التنفيذية
أوضح شعيب أن الجدل يتركز حول الجهة المسؤولة عن تطبيق القانون وكيفية توزيع المهام بين الجهات التنفيذية المختلفة، مشددًا على أن وضوح الجهة المشرفة وآليات الرقابة هو ما يضمن الالتزام بالقانون ونجاح تطبيقه. أي غموض في هذا الجانب قد يتسبب في صعوبات عملية في متابعة أداء المستشفيات الجامعية.
وأكد شعيب على ضرورة أن يكون القانون مدعومًا بتعليمات واضحة للجهات التنفيذية، ليتمكن العاملون في المستشفيات من تطبيقه بشكل فعّال، مشيرًا إلى أن تحسين الخدمات الطبية يتطلب تنسيقًا دقيقًا بين الجهات المشرفة والمطبقة، وليس مجرد إصدار تشريع على الورق.
مشروع قانون المستشفيات الجامعية
من جانبه، قال النائب وليد محمد فتح الله، عضو مجلس الشيوخ، إن المجلس وافق على مشروع قانون المستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى أن القانون الحالي لا يقدم أي إضافات أو تغييرات جوهرية على الوضع القائم. وأوضح أن الهدف الأساسي من القانون هو تنظيم العمل الإداري والمالي في المستشفيات الجامعية، ولكنه لم يتم تنفيذه حتى الآن، مما يجعله يفتقر إلى آليات جديدة وإصلاحات ملموسة.
وشدد وليد على أهمية أن يترافق القانون مع برامج تطويرية وتحديثية تضمن رفع كفاءة المستشفيات الجامعية وتحسين تجربة المرضى والأطباء على حد سواء. وفي ظل هذه الآراء البرلمانية، يبقى التحدي الحقيقي أمام قانون المستشفيات الجامعية هو كيفية تطبيقه بشكل فعّال على أرض الواقع، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، بعيدًا عن الاكتفاء بالإطار التشريعي فقط.


التعليقات