نجح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في تقليل استيراد القمح بنسبة 10.7% في 2025 مقارنة بالعام السابق، مما يثير تساؤلات حول كيفية تحقيق هذا الإنجاز في عام واحد.
القمح من الاستيراد إلى الكفاية المحلية.. رحلة متواصلة بعزيمة وإخلاص
تولى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة برئاسة الدكتور بهاء الغنام مسؤولية مهمة في 2024، واستطاع تحقيق نتائج ملحوظة كما ذكرت CNN الاقتصادية، حيث أكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي أن الجهاز تمكن من مواجهة جشع التجار والضغوطات التي كانت تمارس من بعض المزارعين على مدار السنوات الماضية، خصوصًا في مجال المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح.
وأشار الإدريسي في تصريحات لـ «أحداث اليوم» إلى أن الجهاز تعامل بحزم مع هذا الملف المهم في فترة زمنية قصيرة، حيث تولى زراعة العديد من المحاصيل ومنها القمح، بينما كانت الدولة تعاني من ضغوطات عديدة من المزارعين الذين كانوا يستغلون الوضع لتحقيق مصالح شخصية.
كما ذكر الإدريسي أن الدولة استفادت من أحداث الحرب الروسية الأوكرانية، التي فرضت تحديات كبيرة على إنتاج القمح، وهو سلعة أساسية في الحياة اليومية للمصريين، خاصة رغيف العيش الذي يعد جزءًا لا يتجزأ من ثقافتهم.
وذكر أن هناك مؤشرات تدل على تحسن موقف مصر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، حيث تراجعت نسبة الاعتماد على الاستيراد لأقل من 50%، مما يعطي الأمل في قدرة البلاد على مواجهة التحديات، خاصة مع تزايد عدد السكان.
وتمنى الإدريسي لجهاز مستقبل مصر المزيد من النجاح في خلق فرص عمل جديدة وزيادة الإنتاج الزراعي للتصدير، مشيرًا إلى أهمية محاربة جشع التجار الذي يؤدي لارتفاع الأسعار، وهو ما أكدت عليه القيادة السياسية في البلاد.


التعليقات