أكد الدكتور نور الدين مصطفى، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أنه يوافق من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى أن هذا التعديل ليس مجرد إجراء عابر، بل هو خطوة استراتيجية لإعادة تشكيل مستقبل المنظومة الصحية والتعليمية في مصر، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضح خلال كلمته في الجلسة العامة للمجلس أن أسباب موافقته تنطلق من عدة محاور رئيسية، أبرزها استيعاب التحولات الكبيرة التي شهدها التعليم الجامعي في السنوات الأخيرة، حيث تنوعت أنماطه بين الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة وأفرع الجامعات الأجنبية، مما يستدعي تدخلًا تشريعيًا لتوسيع مظلة الحوكمة والرقابة لتشمل جميع هذه الكيانات، وذلك لضمان توحيد معايير الخدمة الطبية والتعليمية تحت رؤية وطنية واحدة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مشروع القانون يعزز من آليات الحوكمة والرقابة، من خلال إعادة تنظيم المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وتوسيع قاعدة تمثيله، مما يحقق التكامل بين المستشفيات الجامعية والجهات البحثية، بالإضافة إلى استحداث آليات تفتيش ورقابة دورية تضمن الالتزام بمعايير الجودة العالمية.

وأكد الدكتور نور الدين مصطفى أن التعديل يأتي تنفيذًا للاستحقاقات الدستورية الواردة في المواد (18، 21، 23) من الدستور المصري، التي تلزم الدولة بدعم المرافق الصحية العامة، وضمان جودة التعليم الجامعي، وتشجيع البحث العلمي.

كما أشار إلى أهمية التحول الرقمي الذي يتبناه المشروع، من خلال إنشاء قواعد بيانات مركزية إلكترونية، مما يسهم في دعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة الإدارة والتشغيل، فضلًا عن ضمان الحقوق التعليمية والتدريبية لطلاب الكليات الطبية، وتعزيز ثقة المواطن في الخدمة العلاجية المقدمة.

وذكر أن اللجنة المشتركة حرصت على ضبط النصوص، باستبعاد الجزاءات المالية التي لا تتناسب مع طبيعة المستشفيات الجامعية كمرافق خدمية عامة، واستبدالها بضوابط أكثر فاعلية، معلنًا موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون.