قال عز حسانين، الخبير الاقتصادي، في تصريح لموقع “نيوز روم”، إن اجتماع البنك المركزي الأول في 2026 يأتي في وقت حاسم، بعد فترة خفض أسعار الفائدة التي بدأت في أبريل 2025 وبلغت 7.25% عبر خمس اجتماعات، مما يتيح للبنك المركزي خيارات متعددة في سياسته النقدية المقبلة.
خفض أسعار الفائدة
أوضح حسانين أن السيناريو الأول هو استمرار خفض أسعار الفائدة بمقدار 1%، وذلك بسبب انخفاض معدل التضخم السنوي إلى حوالي 12.3% في نهاية 2025، مما يعني أن البنك المركزي لديه مجال للخفض دون الضغط على استثمارات الدين أو السيولة.
كما أن هذا الخفض قد يوفر حوالي 140 مليار جنيه للموازنة العامة بسبب انخفاض تكلفة خدمة الدين، مما يقلل الأعباء المالية على الشركات ويشجع النشاط الاقتصادي، ولكنه في المقابل سيؤثر سلبًا على أصحاب الودائع بسبب انخفاض العوائد.
“الحذر والانتظار”
وأشار حسانين إلى السيناريو الثاني وهو “الحذر والانتظار”، والذي قد يتضمن تثبيت أسعار الفائدة لفترة، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة، وحرص البنك المركزي على التأكد من استقرار التضخم دون 12% قبل اتخاذ قرار خفض آخر.
وأضاف أن القرار سيعتمد على عدة عوامل، منها بيانات التضخم التي ستصدر في 10 فبراير، خاصة مع الارتفاعات في أسعار اللحوم والدواجن والأسماك بسبب زيادة الطلب قبل رمضان، وكذلك حساسية أسعار الغذاء والطاقة لأي تطورات جيوسياسية.
واختتم بأن تثبيت الفائدة قد يكون خيارًا جيدًا لدعم استقرار الأسعار في فترة الاستهلاك المرتفع، بينما يبقى خيار خفض الفائدة قائمًا إذا أكدت البيانات استمرار تراجع التضخم.


التعليقات