في يوم 6 فبراير 2024، تحقق حلم حسام حسن، لما تولى مهمة تدريب منتخب مصر الأول، وكان عارف إن الطريق مش سهل، لكنه جاب معاه جهاز متميز في كل المجالات، عشان يبدأ مشوار جديد، وده كان واضح من البداية.

إبراهيم حسن كان معاه كمدير للمنتخب، عينه على كل التفاصيل، وضمانة للانضباط، ومعاهم وليد بدر كمدير إداري، وطبعًا طارق سليمان ومحمد عبد الواحد كانوا في قلب الميدان، يشتغلوا على الجانب الفني والتكتيكي، أما حراس المرمى فكانوا تحت إشراف سعفان الصغير، مدرب الحراس، اللي نقل لهم خبراته.

كتيبة لم تدخر جهداً ولا وقتاً

محمود سليم كان محلل الأداء، واشتغل بجد عشان يوضح نقاط القوة والضعف في المنافسين، ومعاه مانويل سيرالفو وديجو إيجونيلو كمدربين للأحمال، والدكتور محمد أبو العلا كطبيب المنتخب، والدكتور أحمد مطر للعلاج الطبيعي، وباقي الكتيبة اللي كانت جاهزة تنجح المهمة، زي شعبان بسطاوي المنسق العام ومحمد مراد المنسق الإعلامي، وبدر إمام ومصطفى صدقي للعلاج الطبيعي، وعلي محمد علي ومينا سامح إداريين، ووائل صلاح ومدلكين زي محمد محمود، ومحمد عبد الحليم كمصور المنتخب، وعمر رواش كمنسق أمني، ومحمود سليمان للمهمات، كلهم كانوا مع بعض في مشوار مليان قلق وثقة وضغوط، ليتكون جهاز واحد متكامل.

وفي عز الجد، كان الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة المهندس هاني أبوريدة واقف في ظهر حسام، بدعم واضح، دعم مش صاخب لكنه ثابت، إدارة كانت مؤمنة بالاستمرارية ووفرت الاستقرار اللازم، عشان المشروع يكون محمي، ومش مرتبك.

أما الدولة، فكانت واقفة داعمة، مؤمنة إن المنتخب هو واجهة الوطن، من غير تدخل أو ضجيج.

وعلى أرض الملعب، تحولت الأيام لأرقام، لكن الأرقام دي بتحكي حكايات عن مجهود كبير وعزيمة تصدير الفرحة للمصريين، والعمل في صمت.

بداية المشوار

حسام حسن بدأ مشواره ومعاه مشروع وتاريخ، وبعينيه إصرار واضح. عامين كاملين، أو لو حبينا الدقة: 733 يوم، كانت رحلة شاقة بين الشكوك والبدايات والطموحات.

خاض منتخب مصر 26 مباراة تحت قيادته، وده ماكانش مجرد أرقام، لكن كانت محطات لإعادة تعريف المنتخب، بحثًا عن هوية غابت لفترة. 21 مباراة رسمية كانت فيها الامتحان الحقيقي، و5 ودية كانت للتجريب.

والنتيجة كانت 16 انتصار، 7 تعادلات، و3 هزائم بس، اللي ما كسرتش المشروع بل صقلته.

مستوى الأهداف

على مستوى الأهداف، المنتخب ماكانش فريق عشوائي، سجل 38 هدف، بمعدل تهديف يظهر تنوع الحلول، واستقبل 17 هدف، رقم يكشف توازن دفاعي افتقده المنتخب لفترة طويلة، والأهم كان الإنجازات الحاسمة، تأهل لكأس الأمم الأفريقية وكأس العالم من غير هزيمة، وبلغ المربع الذهبي للأمم الأفريقية في وقت الشك كان أعلى من سقف التوقعات.

حسام حسن ما بنى فريق معتمد على اسم واحد، رغم إن الأسماء الكبيرة كانت موجودة، لكنه كان بيبحث عن التنوع والحلول المختلفة.

محمد صلاح كان أبرز النجوم بـ 11 هدف، وتريزيجيه خلفه بـ 6 أهداف، وعمر مرموش بـ 5 أهداف، ثلاثي يمثل مزيج الخبرة والسرعة. لكن حسام ما كانش أسير للنجوم، بدليل إن 47 لاعب ارتدوا قميص المنتخب في عهده، في رسالة واضحة إن الباب مفتوح والميدان هو الفيصل.

وجوه جديدة

ومن بين هؤلاء، منح حسام الفرصة لوجوه جديدة، آمن بقدرتها على حمل الشعار، زي أسامة فيصل، صلاح محسن، إبراهيم عادل، محمود صابر، وآخرين، جيل كامل تذوق طعم المباريات الدولية لأول مرة، مش كمجاملة، لكن كخيار فني.

خلال 731 يوم، حسام حسن كان مدرب استعادة ثقة، ثقة لاعب في نفسه، وثقة جمهور في منتخب، وثقة منتخب في إنه قادر على المنافسة، مش بس المشاركة.

قد يختلف البعض على الأسلوب، لكن الأكيد إن حسام حسن ترك أثر ورقم وحكاية تستحق أن تروى، ولا زال المشوار طويل والحكاية مفتوحة.