العملاق حسام حسن، مدرب منتخب مصر، وبيشيله إخوانه إبراهيم حسن، قرروا يقدموا شكوى ضد الإعلامي إسلام صادق للمجلس الأعلى للإعلام بسبب نشره معلومات مغلوطة في الفترة اللي فاتت.
الشكوى جات بعد ما صادق نشر على حسابه في فيسبوك خبر عن تهديد الجهاز الفني لإمام عاشور بالاستبعاد من كأس العالم بعد ما غاب عن السفر مع المنتخب لتنسيق الرحلة لتانزانيا.
أول رد من منتخب مصر على أنباء تهديد إمام عاشور.. فيديو
محمد مراد، المنسق الإعلامي للمنتخب، أكد إن الجهاز الفني عمره ما هدد إمام عاشور بالاستبعاد عن كأس العالم، بعد ما غاب عن معسكر الأهلي تحضيرًا لمباراة يانج أفريكانز.
مراد كمان ذكر إن إمام كان سعيد بأجواء المعسكر واعتبره من أفضل المعسكرات اللي شارك فيها، وبيتمناه ينتهي بالتتويج باللقب.
ونفى مراد بشكل قاطع الكلام اللي اتردد عن تهديد حسام حسن لإمام عاشور بالاستبعاد من كأس العالم لو ما اعتذرش للأهلي، مؤكدًا إن الكلام ده مش صحيح بالمرة وإنه حرص على نفيه بسرعة لتجنب أي أزمة.
حسام حسن.. 733 يوم من العناد والأحلام والانتصار مع منتخب مصر
في 6 فبراير 2024، حقق حسام حسن حلمه بتولي تدريب منتخب مصر، وبدأ مشواره كقائد يعرف إن الزمن مش بيمنح هدايا مجانية، دخل مع جهاز فني وإداري طبي على أعلى مستوى، وكانوا كلهم على فكرة واحدة إن المنتخب مش بيتدار بفرد، بل بفريق.
إبراهيم حسن كان موجود كمدير للمنتخب، عينه على التفاصيل، وبيعمل كحلقة وصل بين الجهاز واللاعبين، وكان فيه كمان وليد بدر المدير الإداري، وطارق سليمان المدرب العام، ومحمد عبد الواحد المدرب لتحقيق الانسجام الفني والتكتيكي.
كتيبة لم تدخر جهدا ولا وقتا
كمان كان فيه محمود سليم، محلل الأداء، اللي اشتغل على كشف مواطن القوة والضعف عند المنافسين، مع الثنائي مانويل سيرالفو وديجو إيجونيلو مدربا الأحمال، والدكتور محمد أبو العلا طبيب المنتخب، ودكتور أحمد مطر للعلاج الطبيعي.
وكمان كان فيه شعبان بسطاوي المنسق العام، ومحمد مراد المنسق الإعلامي، وبدر إمام ومصطفى صدقي للعلاج الطبيعي، وعلي محمد علي ومينا سامح إداريين، ووائل صلاح ومدلكين، ومحمد عبد الحليم مصور المنتخب، وعمر رواش المنسق الأمني، ومحمود سليمان للمهمات، كلهم مشوا مع بعض في مشوار طويل مليان قلق وثقة وضغوط.
وفي قلب المشهد، كان الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة المهندس هاني أبوريدة واقف مع العميد بدعم واضح، دعم كان ثابت ومش صاخب، إدارة آمنت بالاستمرارية ووفرت الاستقرار والدعم.
أما الدولة المصرية، فكانت في موضعها الطبيعي، مظلة داعمة، بتؤمن إن المنتخب واجهة وطن، من غير تدخل أو ضجيج.
وعلى أرض الملعب، تحولت الأيام لأرقام، لكن الأرقام دي تنبض بالحكاية، بتحكي عن منظومة اشتغلت بجد عشان تصدر الفرح للمصريين.
بداية المشوار
العميد بدأ المشوار وفي يده مشروع، وعلى كتفيه تاريخ، وعينيه مليان إصرار.
عامين كاملين، أو لو عايزين الدقة: 733 يوم، مش كانت مجرد أرقام، لكن رحلة شاقة بين شكوك البداية ورهانات الاستمرارية، بين ميراث ثقيل وطموح لا يعرف أنصاف الحلول
خاض منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن 26 مباراة، ولم يتعامل معها كأرقام، بل كمحطات لإعادة تعريف المنتخب، بحثًا عن هوية اختفت في ظروف غامضة.
21 مواجهة رسمية كانت فيها الامتحان الحقيقي، و5 مباريات ودية لم تكن للوجاهة، بل للبحث والتنقيب والتجريب.
وكانت النتيجة 16 انتصار، 7 تعادلات، و3 هزائم فقط، لم تكسر المشروع بل أصقلته.
مستوى الأهداف
أما على مستوى الأهداف، المنتخب ما كانش فريق عشوائي، بالعكس.. سجل 38 هدف بمعدل تهديف يعكس تنوع الحلول، واستقبل 17 هدف، وهو رقم يوضح توازن دفاعي افتقده المنتخب طويلا، لكن الأهم مش في الأرقام بس، بل في الإنجازات الحاسمة.. تأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية من غير خسارة، وصعد لكأس العالم من غير ما يعرف طعم الهزيمة، ثم بلغ المربع الذهبي للأمم الأفريقية في وقت كان فيه الشك أعلى من سقف التوقعات.
حسام حسن ما بنى منتخبا يعتمد على اسم واحد، رغم إن الأسماء الكبيرة كانت موجودة، بل كان التنوع هدف والحلول مكسب.
محمد صلاح تصدر المشهد بـ 11 هدف، وخلفه تريزيجيه بـ 6 أهداف، ثم عمر مرموش بـ 5 أهداف، ثلاثي يعكس مزيج الخبرة والسرعة والحسم.
لكن المدرب ما كانش أسير النجوم، بدليل إن 47 لاعب ارتدوا قميص المنتخب في عهده، في رسالة واضحة: الباب مفتوح، والميدان هو الفيصل
وجوه جديدة
ومن بين هؤلاء، منح حسام حسن الفرصة الدولية الأولى لوجوه جديدة آمن إنها قادرة على حمل الشعار منهم أسامة فيصل، صلاح محسن، إبراهيم عادل، محمود صابر، أحمد عيد، خالد صبحي، محمد إسماعيل، حسام عبد المجيد، مصطفى شوبير، ومحمد شحاتة، جيل كامل تذوق طعم المباريات الدولية لأول مرة، لا كمجاملة، بل كخيار فني.
خلال 731 يوم، حسام حسن ما كانش مدرب نتائج بس، بل مدرب استعادة ثقة.. ثقة اللاعب في نفسه، وثقة الجمهور في المنتخب، وثقة المنتخب في إنه قادر على المنافسة.
قد يختلف الناس على الأسلوب، وقد يتجادلون حول التفاصيل، لكن الأكيد إن حسام حسن، خلال عامين، ما مرش مرور الكرام، بل ترك أثر ورقم وحكاية تستحق إن تُروى.. ولسه المشوار طويل والحكاية مفتوحة.


التعليقات