قال محمد سليم، مدير إدارة البحوث في البورصة المصرية، إن البورصة تسعى لتحقيق قفزة كبيرة في سوق المال المصري، وأكد أن المرحلة القادمة تستهدف التطور في ظل التحديثات التشريعية والتكنولوجية.

شارك سليم في الجلسة الأولى لمؤتمر الأهرام للتكنولوجيا المالية والتمويل، حيث أدار الجلسة هاني حمدي، العضو المنتدب لمباشر تريد.

سليم عبر عن فخره بخبرته التي تمتد لخمسة وعشرين عامًا في البورصة، حيث ساهمت في تحسين كفاءة السوق، ووجه شكره لمؤسسة الأهرام والقيادات الإعلامية والحضور من المسؤولين والخبراء.

وأشار إلى أن البورصة المصرية تعكس الإطار القانوني والتشريعي للدولة، وأي توجه حكومي نحو رقمنة المنتجات المالية أو إدخال العملات الرقمية هو فرصة لتطوير السوق وزيادة تنافسيته.

كما أكد أن تنوع المنتجات المالية المتاحة هو معيار مهم لقياس كفاءة السوق، وأشار إلى أهمية جذب الاستثمارات العالمية مثل صناديق الاستثمار الكبرى التي تتعامل مع تريليونات الدولارات.

سليم أوضح أن البورصة المصرية يجب أن تتحول إلى “السوبر ماركت” ثم “الهايبر ماركت” المالي، بحيث يجد المستثمر كل ما يحتاجه من أدوات استثمارية، مشيرًا إلى أهمية تلبية احتياجات المستثمر المصري، خاصة الشباب الذين يفضلون الاستثمار في الأسواق الخارجية.

أضاف أن المستثمر يسعى لتحقيق عائد مناسب مع تقليل المخاطر، وذكر أن المخاطر التشغيلية تعتبر من العوامل المؤثرة على قرار الاستثمار، خاصة في ظل تحديات نقص العملة الأجنبية التي أثرت على تدفقات الاستثمار الأجنبي.

سليم أكد أن تطوير سوق المال يشمل جميع فئات المستثمرين، محليين وأجانب، وأي مستثمر قد يتجه لسوق بديل إذا لم يجد الأدوات المناسبة.

فيما يتعلق بالتحول الرقمي، أشار سليم إلى أن الانضمام الرقمي للعملاء أصبح ضرورة، حيث أن الأسواق الإفريقية وبعض الدول العربية سبقت في تطوير العملات الرقمية وتقنيات البلوك تشين، مما يستدعي تسريع التطوير في السوق المصري.

وكشف سليم عن دخول حوالي 297 ألف مستثمر فرد جديد إلى البورصة في عام 2025، حيث 80% منهم تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا، مما يعكس تأثير التكنولوجيا المالية في جذب المستثمرين الجدد.

أوضح أن المستثمرين الجدد لم يعودوا بحاجة لزيارة شركات السمسرة لتوقيع العقود، حيث يمكنهم فتح الحسابات والتداول عبر تطبيقات الهاتف المحمول، مما ساهم في توسيع قاعدة المستثمرين بشكل كبير.

كما أشار إلى أن شركات السمسرة تمثل الواجهة الأساسية لسوق المال، ويجب أن تتجاوز الخدمات المقدمة مجرد تطبيقات التداول لتشمل خدمات متقدمة مثل إدارة المحافظ وتحليل البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي.

وأكد سليم أن البورصة المصرية تعمل على تطوير بنيتها التحتية التكنولوجية، حيث تعاقدت على نظام تداول جديد من شركة ناسداك، مما سيسهم في تحسين كفاءة السوق وزيادة تنوع المنتجات المالية المتاحة.

في النهاية، أكد سليم أن الهدف هو توفير جميع المنتجات المالية العالمية في السوق المصري، بما في ذلك الأسهم والسندات والمنتجات الرقمية، مما يعزز تنافسية البورصة المصرية إقليميًا ودوليًا.