قال أحمد جلال، الرئيس التنفيذي للبنك المصري لتنمية الصادرات، إن البنك يمر بمرحلة تغيير كبيرة، حيث أصبح يقدم خدمات مصرفية متنوعة للأفراد والشركات، مع التركيز على دعم الصادرات.
أحمد جلال: ودائع عملاء بنك تنمية الصادرات وصلت 150 مليار جنيه
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر الأهرام للتكنولوجيا المالية، الذي يدعمه البنك المركزي ورئاسة مجلس الوزراء، حيث ناقش التحول الرقمي في القطاع المالي.
أوضح جلال أن استراتيجية البنك تعتمد على محورين، الأول هو دعم المصدرين في القطاعات المختلفة، والثاني هو تقديم خدمات مصرفية شاملة لجميع العملاء، بما فيهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن التحول الرقمي لم يغير شكل الخدمات المصرفية فقط، بل غيّر نموذج الأعمال للبنوك، حيث أصبحت تقدم خدمات متنوعة عبر منصات رقمية، وقد وصلت قيمة المعاملات الرقمية في مصر إلى 22 تريليون جنيه في 2024، وعدد المحافظ الإلكترونية يقترب من 40 مليون محفظة، مع زيادة سنوية ملحوظة.
أكد جلال أن أي بنك لا يتعامل بجدية مع هذه التغييرات سيواجه صعوبات كبيرة، مشيرًا إلى أن البنك المصري لتنمية الصادرات يقدم جميع الخدمات المصرفية ولكنه يركز بشكل خاص على دعم الصادرات، حيث يمثل المصدرون 60% إلى 65% من عملائه.
قال جلال إن ودائع العملاء في البنك وصلت إلى 150 مليار جنيه، مما يستلزم اتخاذ قرارات مدروسة لضمان حماية أموال المودعين والامتثال للمعايير الرقابية من البنك المركزي.
وأشار إلى أهمية تحقيق التوازن بين تقديم الخدمات واتباع القواعد التنظيمية، خاصة عند التعامل مع شركات التكنولوجيا المالية، حيث يشهد حجم الصادرات المصرية نموًا ملحوظًا يتوقع أن يصل إلى 40 مليار دولار، مما يزيد الطلب على التمويل والخدمات المصرفية.
أوضح جلال أن البنك غيّر طريقة منح الائتمان، حيث يعتمد الآن على تحليل البيانات وفهم طبيعة كل قطاع بدلاً من الاعتماد فقط على الضمانات، وهذا يسهل اتخاذ القرار بشكل أسرع وأدق.
أكبر عقبة أمام هذه الشركات ليست التمويل بل نقص المعلومات والمعرفة
قال جلال إن البنك ينظر إلى الفروع والديجيتال كمكملين لبعضهما، حيث لا يزال هناك حاجة لمزيد من الفروع، خاصة أن بعض العملاء يفضلون التعامل المباشر، وفي الوقت نفسه يتم الاستثمار في القنوات الرقمية.
أشار إلى أن أكبر تحدي حاليًا هو إدارة التوازن بين الأساليب التقليدية والرقمية، حيث ستتراجع البنوك التقليدية تدريجيًا، لكن التحول الكامل يحتاج لوقت.
أوضح جلال أن البنك لا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل أطلق مبادرات لدعم المصدرين، مثل نادي المصدرين، الذي يركز على تدريب الشركات الصغيرة والمتوسطة على التصدير.
أشار إلى أن الدراسات أظهرت أن أكبر عقبة أمام الشركات ليست التمويل، بل نقص المعلومات حول الأسواق الخارجية، ولذلك يركز النادي على توفير التدريب وبناء القدرات وإتاحة المعلومات.
قال أحمد جلال إن إعادة بناء العلامة التجارية للبنك تعكس هذه الفلسفة الجديدة التي تهدف لتقديم بنك عصري ومرن يلبي احتياجات العملاء مع الحفاظ على دوره في دعم التصدير والتنمية.


التعليقات