مع بداية موسم الأوكازيون الشتوي لعام 2026، تظهر التخفيضات في الأسواق، ويأمل الكثير من المواطنين في تخفيف الأعباء المالية، لكن هناك تساؤلات حول مدى مصداقية العروض المقدمة.
آلية الأوكازيون.. ما الذي تغير؟
وزارة التموين وضعت قواعد جديدة للأوكازيون الشتوي، منها ضرورة حصول المحلات على تصريح رسمي، والإعلان عن الأسعار قبل وبعد التخفيض، وتوضيح نسبة الخصم للمستهلكين، هذه هي شروط المشاركة.
كما أكدت الوزارة أنها ستقوم بمتابعة أكثر تشددًا هذا العام لمنع التخفيضات الوهمية التي أثرت على ثقة المواطنين في الفترات السابقة، مشيرة إلى عدم وجود أسعار وهمية هذا العام.
تقوم الوزارة بتنفيذ حملات تفتيش يومية بالتعاون مع الأجهزة المحلية، وتستهدف المراكز التجارية والأسواق الرئيسية، مع تطبيق عقوبات على المخالفين، مثل تحرير محاضر وغلق المحلات غير الملتزمة.
رقابة في مواجهة التلاعب
يعتقد خبراء التجارة أن نجاح الأوكازيون هذا العام يعتمد على قدرة الأجهزة الرقابية في ضبط الأسواق، وتحديد معايير واضحة، خاصة مع بعض التجار الذين يرفعون الأسعار قبل التخفيضات ثم يعلنون عن خصومات شكلية.
ويؤكد المتخصصون أن الإعلان عن السعر القديم هو المفتاح لحماية المستهلك، لأنه يساعده في المقارنة واتخاذ قرار الشراء المناسب بعيدًا عن العروض المضللة.
التاجر بين الركود والالتزامات
بعض التجار يرون في الأوكازيون فرصة لتحسين المبيعات والتخلص من المخزون المتراكم، خاصة مع الركود الذي أصاب قطاع الملابس بسبب ارتفاع الأسعار.
لكن زيادة تكاليف الاستيراد والخامات قد تؤدي إلى تقليص نسب الخصم، مما يخلق فجوة بين توقعات المستهلك والواقع في المتاجر.
هل يحقق الأوكازيون هدفه الحقيقي؟
الأوكازيون الشتوي يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين دعم المواطنين والمحلات التجارية لضمان استمرار النشاط التجاري.
إما أن يتحول الأوكازيون إلى وسيلة لتخفيف الأعباء المعيشية وتنشيط الأسواق، أو يبقى مجرد موسم شكلي لا يحقق تأثيرًا واضحًا في الأسعار.
مع استمرار الحملات الرقابية في الأيام القادمة، ستظهر الإجابة تدريجيًا حسب مدى التزام التجار وشعور المواطنين بفارق حقيقي في الأسعار.


التعليقات