المرحلة الحالية من برنامج الإصلاح الاقتصادي تواجه تحديات مهمة، حيث تركز الحكومة على تحقيق استقرار مالي، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي يعتمد على وزير المالية الدكتور أحمد كجوك لإدارة الأمور الاقتصادية الحساسة.

كجوك نائب رئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية

من المتوقع أن يستمر كجوك في منصبه كوزير للمالية، بجانب كونه نائب رئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية، مما يدل على ثقة القيادة في خبرته لإدارة الملفات المالية وتحقيق رؤية موحدة للسياسات الاقتصادية.

1. استراتيجية الدين العام.. خفض النسبة وإطالة آجالها

كجوك يعمل على خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي تحت 80% بحلول 2027، وذلك من خلال الالتزام بسقف ملزم للدين الحكومي، وإعادة هيكلة الديون بإطالة متوسط آجالها لتقليل الفوائد السنوية، كما تشمل الخطة مبادلة الديون لتمويل مشروعات المناخ.

الدين الخارجي طويل الأجل 80.8%
الدين قصير الأجل 19.2%

2. السياسة الضريبية.. التحفيز وتوسيع القاعدة

كجوك يركز على تحويل فلسفة الضرائب من مجرد جباية إلى أداة تحفيز اقتصادي، ويهدف لتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة الإيرادات دون تحميل المستثمرين أعباء إضافية، ويشمل ذلك تطبيق حزمة ضريبية جديدة خلال 2026، وإنهاء المنازعات الضريبية القديمة، وتبسيط النظام الضريبي للشركات الناشئة والعاملين المستقلين.

3. سقف الاستثمارات العامة وضبط الإنفاق الحكومي

يتولى كجوك مراقبة خطط الدولة الاستثمارية لضمان عدم تداخلها مع القطاع الخاص، مع الالتزام بسقف الاستثمارات العامة المحدد بـ 1.16 تريليون جنيه خلال خطة عام 25/2026، مقارنة باستثمارات متوقعة في حدود تريليون جنيه لعام 24/2025، وذلك لترشيد الإنفاق العام وضبط الإنفاق الاستثماري.

4. التحول للدعم النقدي: هندسة مالية دقيقة

في إطار تحويل الدعم العيني إلى نقدي، وزارة المالية مسؤولة عن تحديد التكلفة وضمان وصول الدعم لمستحقيه، ويتم ربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم للحفاظ على القوة الشرائية، مع صياغة معادلة مالية دقيقة للتحول دون التأثير على الاستقرار المالي.

5. تنويع التمويل .. أدوات مبتكرة للأسواق الدولية

مع تحسن النظرة المستقبلية لمصر من وكالات التصنيف الدولية، يقود كجوك ملف العودة للأسواق المالية الدولية بأسلوب مبتكر لتقليل تكلفة الاقتراض، ويشمل ذلك التركيز على التمويلات الميسرة وإصدارات السندات غير التقليدية مثل الصكوك والسندات الخضراء.

تجديد الثقة في أحمد كجوك يعكس رغبة الحكومة في استمرار الإصلاح الاقتصادي، والاعتماد على شخصية ذات مصداقية دولية، قادرة على تمرير سياسات الانضباط المالي مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.