حكومة مصر بتسعى للحفاظ على الإصلاحات الاقتصادية، وظهور اسم الدكتور أحمد كجوك كمرشح مناسب لنائب رئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية في وقت حساس يوضح ذلك، الدولة تهدف لتعزيز الاستقرار المالي وتقليص فجوات التمويل الخارجي.

العقل المالي المدبر.. من هو أحمد كجوك نائب رئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية

أحمد كجوك واحد من الكوادر التكنوقراطية البارزة، خريج الجامعة الأمريكية بالقاهرة وحاصل على ماجستير من جامعة يورك البريطانية وماجستير في السياسات العامة من جامعة هارفارد.

مشوار كجوك بدأ كباحث اقتصادي في وزارة الاقتصاد في نهاية التسعينيات، ثم انتقل ليكون خبير اقتصادي أول في البنك الدولي بالقاهرة بين 2013 و2016.

“المفاوض الشرس” مع صندوق النقد

اسم كجوك ارتبط بقوة مع التمويل الدولي، حيث لقب بـ “المفاوض الرئيسي” لمصر مع صندوق النقد الدولي منذ 2016.

لعب دور مهم في حسم اتفاقيات القروض الكبرى مثل قرض الـ 12 مليار دولار ثم 8 مليارات دولار، ونجح في بناء جسور ثقة مع المؤسسات الدولية مما ساعد على تحسين صورة الاقتصاد المصري في العالم.

أولويات المرحلة.. ما وراء المنصب الجديد

تولي كجوك منصب نائب رئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية مش بس “ترقية وظيفية” بل يعني صلاحيات أكبر للتنسيق بين وزارات الاستثمار والتخطيط والتجارة والصناعة، ومهامه المقبلة تتركز في خمس ملفات أساسية:

إدارة الدين العام خفض النسبة تحت 80% من الناتج المحلي بحلول 2027
هندسة الدعم التحول من الدعم العيني إلى النقدي لضمان كفاءة الإنفاق
تحفيز الاستثمار تحويل الفلسفة الضريبية من “الجباية” إلى “التحفيز”
ضبط الاستثمارات العامة ضمان عدم تداخل الإنفاق الحكومي مع القطاع الخاص (سقف التريليون جنيه)
تنويع التمويل استكشاف أدوات مثل الصكوك السيادية لتقليل تكلفة الاقتراض

اختيار كجوك يعزز مصداقية السياسة المالية أمام المستثمرين، لكن التحديات الاجتماعية والضغوط التضخمية تظل الاختبار الحقيقي لقدرة نائب رئيس الوزراء الجديد على تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وحماية الفئات الأكثر احتياجاً في ظل تقلبات السوق العالمية.