غدًا، الخميس 12 فبراير 2026، تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الأول في العام الجديد، لمناقشة أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في وقت يشهد فيه التضخم تباطؤًا ملحوظًا.

حصاد 2025.. خفض تراكمي 7.25%

في عام 2025، اتجه البنك المركزي نحو خفض تدريجي لأسعار الفائدة، حيث تم تخفيضها بمجموع 7.25%، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 20% والإقراض إلى 21%، بهدف تقليل الضغوط التضخمية وتحقيق استقرار الأسعار.

أسعار الفائدة بعد التخفيضات

نوع الفائدة سعر الفائدة بعد التخفيض
الإيداع 20%
الإقراض 21%

توقع البنك المركزي في تقريره للربع الثالث من 2025، استمرار انخفاض التضخم ليقترب من مستهدفه البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من 2026، بعد أن انخفض متوسط التضخم من 28.3% في 2024 إلى 14% في 2025، مع توقعات بانخفاضه إلى 10.5% خلال 2026.

مخاطر قائمة رغم المسار الهابط

على الرغم من التوقعات الإيجابية، إلا أن البنك المركزي حذر من وجود مخاطر قد تؤثر على استقرار الأسعار، مثل تأثير إجراءات ضبط المالية العامة، بالإضافة إلى احتمالية تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا.

خبير مصرفي: خفض مرتقب بنسبة 70%

الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، توقع أن يتجه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في الاجتماع القادم، مشيرًا إلى أن الاجتماع السابق في ديسمبر 2025 شهد خفضًا بمقدار 100 نقطة أساس، مع تسجيل التضخم السنوي العام آنذاك 12.3% والتضخم الأساسي 11.8%.

عوامل داعمة للتيسير

أبو الفتوح أشار إلى مجموعة من المؤشرات الإيجابية، مثل ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026، واستقرار سعر الصرف عند 47.22 جنيهًا للدولار، وتراجع نسبة الدين العام إلى 85.6% من الناتج المحلي.

وأكد أن قرارات السياسة النقدية تعتمد على اتجاهات التضخم والتوقعات المستقبلية، بجانب المؤشرات الداخلية والسياقات العالمية، ومع ذلك، تظل هناك مخاطر يجب أخذها في الاعتبار، مثل تراجع جاذبية الودائع مع خفض الفائدة، وضغوط محتملة على المدخرات والتمويل المصرفي، ومخاطر خروج الأموال الساخنة، بالإضافة إلى احتمالات عودة الضغوط التضخمية مع تحريك أسعار الطاقة أو تصاعد التوترات الجيوسياسية.