سجل عملاء بنك أوف نيويورك ميلون قفزة في تحوطاتهم ضد تقلبات الدولار، مما يشير إلى تزايد الحذر تجاه العملة الأمريكية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

تحوطات قياسية ضد الدولار بين عملاء بنك عالمي مع تصاعد المخاوف في 2026

المحلل الاستراتيجي بالبنك، جيف يو، أوضح أن المستثمرين زادوا من تحوطاتهم بنحو 20% مقارنة بالمستوى المطلوب لمواجهة تقلبات استثماراتهم في الأسهم والسندات الأمريكية، بينما كانت النسبة 10% فقط في نهاية العام الماضي، وهذا يعكس تحولًا في طريقة إدارة المخاطر.

هذا التوجه يأتي مع تراجع الدولار في بداية عام 2026، بعد أن انخفض بأكثر من 9% في العام السابق، بسبب التوترات المتعلقة بالسياسات التجارية والدبلوماسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى انتقاداته المستمرة لسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

هذا الوضع أثار تساؤلات في الأسواق حول ما إذا كان المستثمرون سيقلصون حيازاتهم من الأصول الأمريكية، أم سيستمرون في الاحتفاظ بها مع زيادة أدوات التحوط ضد مخاطر العملة.

بحسب التقديرات، فإن معظم زيادة التحوطات تعود لمستثمرين أوروبيين، ورغم ذلك لا تشير تدفقات الأموال الحالية إلى موجة بيع كبيرة للأصول الأمريكية، حيث لم تُسجَّل تخفيضات ملحوظة في أوزان الأسهم أو السندات داخل المحافظ الاستثمارية.

كما أشار يو إلى أن فروق أسعار الفائدة لا تزال تلعب دورًا مهمًا في تحركات العملات، خاصة مع ترقب الأسواق لخفض محتمل في الفائدة الأمريكية، بينما بعض البنوك المركزية الأخرى تتجه لتشديد السياسة النقدية.