سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات الجمعة، حيث زادت بأكثر من 2%، مما ساهم في تحقيق مكاسب أسبوعية، وذلك بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأمريكية ضعفًا أكبر من المتوقع، مما عزز توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
قفزة قوية للذهب تتجاوز 2% بدعم بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات خفض الفائدة
صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 5,022.06 دولار للأونصة بزيادة 2.1%، وسجل مكسبًا أسبوعيًا بنحو 1.2%، رغم تراجعه الحاد في جلسة الخميس بنسبة تقارب 3% إلى أدنى مستوى له في أسبوع. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنحو 2% عند الإغلاق لتصل إلى 5,046.30 دولار للأونصة.
أشار متعاملون في سوق المعادن إلى أن الارتفاع الجديد جاء مدفوعًا بقراءة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير، التي ساهمت في تهدئة المخاوف من التضخم، مما أعاد الزخم الشرائي للذهب والفضة معًا.
وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.2% في يناير، مقارنة بتوقعات عند 0.3%، وبعد زيادة مماثلة في ديسمبر، مما دعم توقعات تيسير السياسة النقدية. وفق تقديرات جمعتها LSEG، تتوقع الأسواق خفضًا تراكميًا للفائدة بنحو 63 نقطة أساس هذا العام، مع ترجيح بدء التخفيضات في يوليو.
باعتبار الذهب أصلًا لا يدر عائدًا، فإنه يستفيد عادة من انخفاض أسعار الفائدة وتراجع العوائد الحقيقية.
في المعادن الأخرى، قفزت الفضة بنحو 3.4% إلى 77.70 دولار للأونصة، رغم بقائها قريبة من تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة بعد تعافٍ من هبوط حاد في الجلسة السابقة. كما ارتفع البلاتين إلى 2,075.93 دولار، وصعد البلاديوم إلى 1,674.50 دولار للأونصة، لكنهما لا يزالان في مسار خسائر أسبوعية.
وعلى صعيد التوقعات، رفع محللو ANZ تقديراتهم لسعر الذهب في الربع الثاني إلى 5,800 دولار للأونصة بدلًا من 5,400 دولار، مستندين إلى تزايد جاذبية المعدن كأداة تحوط، بينما رجّحوا تباطؤ الزخم الاستثماري في الفضة مع إحجام المشترين الصناعيين عند المستويات السعرية المرتفعة.


التعليقات