صرح الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، بأن إحالة بعض الوسطاء للمحاكمة لم تحدد أسماء معينة، وأكد أن السماسرة ليسوا السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الدواجن، بل هم جزء من مشكلة أكبر تتعلق بالشركات الكبرى.

تدخل حكومي

أوضح السيد في تصريحات له أن الحكومة لازم تكون لها دور في تنظيم الصناعة للحد من ارتفاع الأسعار غير المبرر، من خلال مراقبة الإنتاج والتسويق، حتى لو كانت الشركات خاصة، لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك.

وأضاف أن أي تحركات عشوائية في السوق لن تحل المشكلة الأساسية، ونحتاج لوضع معادلة سعرية واضحة يلتزم بها الجميع، من كبار المنتجين إلى تجار الجملة والتجزئة، مع ضرورة وجود رقابة صارمة على أي خروقات.

التحكم في السوق

وأشار السيد إلى أن المشكلة الأساسية في الإنتاج، لأن بعض الشركات الكبرى قادرة على التحكم في السوق بالكامل، سواء من خلال التحكم في الكميات أو عبر سياسة الغرق، مما يؤثر على أسعار الفراخ ويخلق أزمات دورية، رغم أن الدواجن تمثل جزءًا كبيرًا من البروتين الرخيص في المجتمع.

وحول تأثير الإجراءات الحالية على الأسعار، أكد السيد أن انخفاض الأسعار المتوقع يعتمد على عدة عوامل، منها استيراد الدولة للكميات اللازمة لسد الفجوة في السوق، وانخفاض الطلب خلال الأسبوع الأول من رمضان، والبيع في المجمعات بأسعار أقل من السوق، ولفت إلى أن السعر العادل للفراخ من المزرعة يتراوح بين 75 و76 جنيهًا.

باشرت نيابة الشئون الاقتصادية تحقيقاتها في بلاغ جهاز حماية المنافسة حول وجود اتفاقات بين سماسرة الدواجن للتلاعب بالأسعار.

وكشفت التحقيقات، بناءً على دراسة فنية واقتصادية، عن وجود نمط متكرر في الأسعار المعلنة من المتهمين، بما يتجاوز الحدود الطبيعية لتقلبات السوق.

مخالفة القانون

كما أثبت التحليل الفني وجود ارتباط قوي بين الأسعار خلال فترات طويلة، مما يعكس تنسيقًا سابقًا لتحديد الأسعار بالمخالفة للقانون.

وقد دعمت أقوال الشهود الدراسة الاقتصادية، مما يؤكد إخلال المتهمين بحرية المنافسة، وأمرت النيابة بإحالة المتهمين للمحاكمة، تأكيدًا لسيادة القانون في الأنشطة الاقتصادية.

وتثمن النيابة العامة جهود جهاز حماية المنافسة في رصد الممارسات المخالفة، وإعداد الدراسات التي تسهم في حماية المنافسة الحرة.

ترسيخ مناخ استثماري

كما تؤكد النيابة العامة حرصها على ترسيخ مناخ استثماري شفاف وتنافسي، حيث أن حماية قواعد السوق تصب في مصلحة الجميع، وتساعد على ضبط الأسعار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

كما تشدد على استمرارها في التصدي للممارسات الاحتكارية لحماية الاقتصاد القومي وحقوق المتعاملين في السوق، في إطار من سيادة القانون.