مصر تستعد خلال الأسابيع القادمة لبدء التشغيل التجريبي للربط الكهربائي مع السعودية، والذي يهدف لتبادل التيار الكهربائي بين البلدين في أوقات الذروة، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذا الربط على استقرار الشبكة الكهربائية.

أكد حافظ سلماوي، الرئيس السابق لمرفق تنظيم الكهرباء، أن هذا المشروع سيساعد في تجنب تخفيف الأحمال، من خلال تبادل الطاقة في أوقات الذروة المختلفة بين البلدين.

الربط الكهربائي بين القاهرة والرياض

أوضح سلماوي أن المرحلة الأولى من المشروع تشمل تبادل 1500 ميجاوات من الكهرباء، حيث ستحتاج الرياض للطاقة خلال النهار، بينما ستستفيد القاهرة منها في المساء، مما يحقق توازنًا في الأحمال. ومن المتوقع أن تصل قدرة التبادل في المرحلة الكاملة إلى 3000 ميجاوات، مع استكمال المرحلة الثانية في نوفمبر 2025.

بديل لتخفيف الأحمال

سلماوي أشار إلى أن الشبكة الكهربائية المصرية تستطيع إنتاج حوالي 60 ألف ميجاوات، وهو ما يتجاوز ضعف الاستهلاك الحالي الذي بلغ حوالي 37.5 ألف ميجاوات خلال الصيف، بزيادة تزيد عن 12% عن العام الماضي. ورغم ذلك، التحدي يكمن في توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات بكامل طاقتها، مما يجعل الربط الكهربائي خيارًا مهمًا لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الضغط على موارد الغاز.

كما أضاف أن الربط مع السعودية يفتح فرصة لمصر لنقل فائض الكهرباء إلى دول الخليج، نظرًا لارتباط الشبكة السعودية بشبكات مجلس التعاون الخليجي، مما يعزز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.

تبادل التيار بين البلدين

مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أكد أن الهدف من الربط الكهربائي هو تبادل التيار وفق توقيتات الذروة الاستهلاكية، مما يأتي ضمن تعهدات الحكومة بعدم العودة لتخفيف الأحمال. لكن يوسف أوضح أن استفادة مصر قد تكون محدودة بسبب العجز في توافر الوقود اللازم لتشغيل المحطات بكامل طاقتها، حيث تواصل مصر استيراد الغاز من الخارج.

وأضاف أنه قد يتعين على مصر استيراد الكهرباء من السعودية خلال فترات الذروة، لكنها قد لا تستطيع رد الكميات نفسها بسبب تحديات توفير الوقود، مما قد يقلل من فوائد التبادل المتكافئ للطاقة.