شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاع ملحوظ الأسبوع الماضي وأيضًا في شهر فبراير بالكامل، حيث جاء هذا الارتفاع نتيجة لتحركات سعر الذهب عالميًا وكذلك تغيرات سعر الدولار مقابل الجنيه، وفقًا لتحليل جولد بيليون.
افتتح سعر الذهب عيار 21، الأكثر شيوعًا، تداولات اليوم السبت عند 7200 جنيه للجرام، ليصل في وقت كتابة التقرير إلى 7300 جنيه للجرام، بعد أن أغلق الجلسة السابقة عند 7100 جنيه، وكان قد بدأها عند 6960 جنيه للجرام، مما يعني زيادة قدرها 200 جنيه اليوم.
خلال الأسبوع الماضي، ارتفع سعر الذهب عيار 21 بنسبة 2.9%، حيث سجل أعلى سعر عند 7100 جنيه للجرام، وأغلق تداولات الأسبوع عند نفس السعر بعد أن افتتح الأسبوع عند 6900 جنيه للجرام.
كما شهد سعر الدولار مقابل الجنيه ارتفاعًا خلال الأسبوع الماضي، حيث تجاوز 48 جنيه لكل دولار، للمرة الأولى منذ عدة أشهر. جاء ذلك بعد خروج حوالي مليار دولار من الأموال الساخنة المستثمرة في أدوات الدين المصرية، مما زاد من الطلب على الدولار، لكن السعر تراجع تدريجيًا قبل نهاية الأسبوع.
الأسواق المحلية للذهب تعيش حالة من الترقب بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث يتساءل الجميع عما إذا كانت ستستمر لفترة طويلة أو ستكون ضربات خاطفة، كما يتوقعون تأثيرات مثل إغلاق مضيق هيرمز على أسعار الطاقة العالمية.
قد نشهد تغيرات في سعر الصرف في مصر هذا الأسبوع، مع توقعات بتغيرات في مستويات الدولار عالميًا، بالإضافة إلى انتقال السيولة النقدية من الأسواق الناشئة إلى الملاذات الآمنة والسندات الحكومية، مما قد يؤدي لخروج الأموال الساخنة من مصر، وهو ما سيؤثر على الطلب على الدولار ويؤدي لارتفاعه مقابل الجنيه.
ارتفاع سعر الدولار في مصر سيكون له تأثير إيجابي على تسعير الذهب المحلي، خاصة أنه سيتماشى مع ارتفاع سعر الذهب عالميًا في نفس الوقت.
من ناحية أخرى، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 4 مليار دولار في ديسمبر، بزيادة سنوية 24%، ليكون أعلى مستوى شهري في تاريخ التحويلات، مما رفع إجمالي التحويلات خلال 2025 إلى 41.5 مليار دولار، بزيادة 40%، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في تدفقات النقد الأجنبي في مصر.
الحكومة المصرية تخطط للإعلان عن مزايدات عالمية للتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية خلال الربع الثاني من العام، في إطار دعم الحكومة لتطوير قطاع الذهب ليكون قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
بالنسبة لتوقعات أسعار الذهب، فقد شهد الذهب العالمي ارتفاعًا للأسبوع الرابع على التوالي، مسجلًا أعلى مستوى له في شهر، وأنهى شهر فبراير بارتفاع كبير بعد أن عوض موجة التصحيح الحادة التي شهدها في بداية الشهر، نتيجة لزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، وارتفع السعر مع نهاية الأسبوع تحسبًا لحدوث ضربات عسكرية بين إيران وأمريكا، وهو ما حدث بالفعل.
أسعار الذهب في مصر شهدت ارتفاعًا مستمرًا خلال الأسبوع الماضي، مع توقعات بمزيد من الارتفاع بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، وقد يستهدف الذهب مستويات 7500 جنيه مع استمرار التصعيد وتوقعات الصعود العالمي.
استطاع الذهب المحلي عيار 21 اختراق مستوى 7000 جنيه للجرام بقوة، ليقفز السعر سريعًا ويغلق جلسة الأمس عند 7100 جنيه للجرام، قبل أن يستمر الزخم في دفع السعر لاختراق المستوى 7200 جنيه، وصولًا إلى 7300 جنيه للجرام.


التعليقات