تعتبر ذكرى انتصارات العاشر من رمضان من أبرز المحطات في تاريخ مصر الحديث، حيث تجسد ملحمة وطنية استعاد فيها المصريون كرامتهم وأرضهم، وأكدت أن الإرادة المصرية قادرة على تحويل التحديات إلى انتصارات حقيقية.

اتفق عدد من الأحزاب المصرية على أن هذه الذكرى تمثل نموذجًا للتضحية والفداء، حيث تجسد بطولات القوات المسلحة، وتؤكد على التلاحم بين الشعب والجيش، لتكون مسؤولية حماية الوطن أمانة مشتركة.

من أعظم المحطات في تاريخ الأمة المصرية

أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، أن ذكرى انتصار العاشر من رمضان تمثل واحدة من أعظم المحطات في تاريخ مصر، حيث استعاد المصريون كرامتهم وأرضهم، وأظهروا قدرة الإرادة الوطنية على تحويل التحديات إلى انتصارات.

وأشار السادات إلى أن بطولات رجال القوات المسلحة في حرب أكتوبر ستظل مصدر فخر لكل مصري، ونموذجًا للتضحية من أجل حماية الوطن، مؤكدًا أن هذا النصر لم يكن مجرد إنجاز عسكري، بل كان تحولًا استراتيجيًا أعاد رسم موازين القوى في المنطقة.

وأوضح أن قرار الحرب والسلام الذي اتخذه الرئيس الراحل محمد أنور السادات جسد حكمة القائد، ويمثل نقطة فارقة في تاريخ الصراع، مشددًا على أن القيادة الوطنية القادرة على اتخاذ القرارات المصيرية هي التي تحفظ كرامة الوطن وتضمن مستقبله.

وأضاف السادات أن روح العاشر من رمضان ما زالت حاضرة اليوم في مسيرة البناء والتنمية في الجمهورية الجديدة، حيث تسير مصر بخطى ثابتة نحو تعزيز أمنها القومي وترسيخ الاستقرار.

واختتم السادات بتوجيه التحية لأرواح الشهداء، داعيًا الله أن يحفظ مصر قيادةً وجيشًا وشعبًا، ويديم عليها نعمة الأمن.

تعكس قوة الإرادة الوطنية

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن ذكرى انتصار العاشر من رمضان ستظل رمزًا خالداً في تاريخ مصر، بما تحمله من معان تعكس قوة الإرادة الوطنية وقدرة مؤسسات الدولة على تحقيق التوازن بين حماية الأمن والانطلاق نحو البناء والتنمية.

وأوضح فرحات أن هذه الذكرى لا تقتصر على استحضار بطولات القوات المسلحة، بل تعكس نموذجًا للدولة التي تدير شؤونها برؤية استراتيجية، مشيرًا إلى حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على التواصل المستمر مع قادة القوات المسلحة، مما يعكس نهج القيادة السياسية القائم على التخطيط والإدارة الدقيقة لكافة الملفات المرتبطة بالأمن القومي.

وأشار فرحات إلى أن المؤسسة العسكرية كانت ولا تزال الركيزة الأساسية لحماية مقدرات الوطن، مؤكدًا أن تضحيات رجال القوات المسلحة في حرب أكتوبر ستظل نموذجًا للفداء والانتماء، ودليلاً على أن قوة الدولة تنبع من تماسك مؤسساتها ووعي شعبها.

وأضاف أن ذكرى العاشر من رمضان تمثل مصدر إلهام للأجيال الجديدة، بما تحمله من دروس في الانضباط والعمل، وهي القيم التي تحتاجها مصر لمواصلة تنفيذ خطط التنمية وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات.

وأكد أن مصر، بفضل قيادتها الواعية، نجحت في ترسيخ دعائم الاستقرار وتعزيز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، مشددًا على أهمية استلهام روح العاشر من رمضان لمواصلة مسيرة البناء وتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد فرحات على أن هذه الذكرى ستظل حاضرة في وجدان الأمة المصرية، ليس فقط باعتبارها انتصارًا عسكريًا، بل كنموذج شامل يعكس قدرة الدولة على تجاوز التحديات، موجهاً التحية لأرواح الشهداء الأبرار.

ستظل محفورة في وجدان الأمة المصرية والعربية

وفي سياق متصل، أكد محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، أن ذكرى انتصارات العاشر من رمضان ستظل محفورة في وجدان الأمة كأعظم ملحمة عسكرية، مشيرًا إلى أن هذا الانتصار كان استردادًا للكرامة الوطنية وتاريخ المنطقة.

وأشار صالح إلى أن روح العاشر من رمضان هي الوقود الذي يستمد منه المصريون القدرة على مواجهة التحديات، مضيفًا أن تلاحم الشعب مع القوات المسلحة عام 1973 يمثل النموذج الذي يُستلهَم اليوم في معركة البناء والتنمية.

وتعليقًا على لقاء الرئيس السيسي مع قادة الجيش بمناسبة الذكرى، أوضح صالح أن هذا اللقاء يحمل دلالات استراتيجية، أبرزها التأكيد على جاهزية القوات المسلحة لحماية الأمن القومي وتجديد العهد مع أرواح الشهداء.

واختتم صالح بتقديم التهنئة للرئيس السيسي، والفريق أشرف سالم زاهر، وضباط وجنود الجيش المصري، مؤكدًا أن الحزب يجدد العهد بالوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية لمواصلة مسيرة العبور نحو الجمهورية الجديدة.