حذر أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، من أن التطورات العسكرية الأخيرة ضد إيران قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.

الضربة الأولى ضد إيران

قال أحمد سلطان في تصريحات خاصة لموقع “أحداث اليوم”: “الحملة ما زالت في بدايتها، نحن في المرحلة الأولى فقط، الضربة الأولى تمت على ما يبدو بصواريخ كروز حسب الفيديوهات والصور المنشورة” وأشار إلى أن الهدف من هذه الحملة هو تحييد الدفاعات الجوية الإيرانية واستهداف القيادات في مراكز القيادة والسيطرة الإيرانية، وذلك للإخلال بمنظومة القيادة والتأثير على قدرة إيران على استيعاب الهجمات والرد عليها

أمريكا تورطت في حرب سيكون لها تداعيات

وأضاف: “نحن الآن أمام تطور فارق، ليس فقط على مستوى المنطقة بل على مستوى العالم، ما يحدث الآن في إيران سيعيد تشكيل وجه المنطقة بالكامل، خاصة أن الولايات المتحدة دخلت وألقت بثقلها في المعركة” وشدد سلطان على أن هذا الأمر ليس في مصلحة الولايات المتحدة كقوة عظمى في الوقت الحالي، وتابع: “قوة عظمى تريد الاحتفاظ بالسيادة على العالم، تورطت في حرب لم يكن لها أن تتورط فيها، وهذه الحرب ستكون لها تبعات على الإقليم”

إيران تبدأ الرد

ولفت الباحث إلى أن إيران بدأت من اللحظة الأولى استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة وردت بشكل متواصل، وتوقع أن يكون هناك مزيد من الإجراءات في الفترة المقبلة، متابعًا: “قد يكون هناك إغلاق لمضيق هرمز إذا تطورت الأحداث، وقد يكون هناك استهداف لحقول النفط في المنطقة” وتابع: “هذا سيكون له تبعات على الاقتصاد العالمي، وستتأثر المنطقة بشدة، وبعد ذلك نتحدث عن محاور تتشكل، مثل المحور الإسرائيلي الهندي، والتركي المصري، والسعودي الباكستاني، وكل منها ينافس الآخر، إسرائيل تسعى لتعزيز مكانتها بالاستعانة بأمريكا كقوة مسيطرة في المنطقة”

أزمة الأمن في المنطقة

واستكمل أحمد سلطان: “هذه المحاور الأخرى ترى أن إسرائيل خصم غير موثوق، وبالتالي علينا أن نعمل على تأمين أنفسنا، لأن الولايات المتحدة تتخلى عن أدوارها التقليدية، ومسألة الأمن في المنطقة يمكن أن تصبح معضلة لكل هذه القوى إذا لم يكن هناك حل للتبجح الإسرائيلي”

أمريكا-ضد-إيران-سيغير-خريطة-المنطقة-والعالم.jpeg" alt="علم إيران"/>
علم إيران

النظام الإيراني لن يسقط

وأوضح أن هناك محاولة لخلخلة النظام في إيران، لكنه أضاف: “هذا النظام لن يسقط، لم تفلح في إسقاط أي نظام عبر القصف الاستراتيجي على مر التاريخ، ولدينا دروس من الحربين العالميتين” وواصل: “خاصة في الحرب العالمية الثانية، لم تفلح القصف الاستراتيجي في إسقاط نظام لأنه ليس له بديل”

المنطقة تشتعل

واختتم تصريحاته قائلًا: “حتى لو سقط النظام، فالبديل سيكون فوضى عارمة ستؤثر على الإقليم بالكامل، وهذا ليس في مصلحة أحد، اللحظة الحالية هي لحظة اشتعال للمنطقة، وهذا الاشتعال لن يتوقف عند حدودها بل سيطال نظام العالم الذي سيتغير بلا شك”