أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني توضيحًا رسميًا حول ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا على “فيسبوك”، بخصوص واقعة تعدي طالب في الصف الثاني الإعدادي على أحد المعلمين في مدرسة بإدارة غرب مدينة نصر التعليمية في القاهرة، بعد انتشار منشورات ادعت إلغاء العقوبات المفروضة على الطالب أو تخفيفها، وهو ما نفته الوزارة بشكل قاطع.

أكدت الوزارة في بيانها أن الحادثة ليست جديدة، بل تعود إلى الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الجاري، مشددة على أنها تعاملت معها فور وقوعها وفقًا للوائح والقوانين المعمول بها، لضمان الحفاظ على هيبة المعلم وانضباط العملية التعليمية.

وأوضحت الوزارة أن جميع الإجراءات القانونية والتربوية اللازمة تم اتخاذها تجاه الطالب منذ وقوع الحادثة، دون إلغاء أو تعديل أي من العقوبات المقررة، مشيرة إلى أن المخالفة التي ارتكبها الطالب صُنفت ضمن المخالفات من الدرجة الرابعة شديدة الخطورة، وهي أعلى درجات المخالفات السلوكية وفق لائحة الانضباط المدرسي، مما استدعى توقيع عقوبات مشددة بحقه.

شملت الإجراءات التي تم اتخاذها إيقاف الطالب عن الدراسة بشكل كامل، نظرًا لأن الواقعة تمثل سلوكًا جسيمًا يخالف القيم التربوية وقواعد احترام المعلم داخل المؤسسة التعليمية، كما تم إحالة الواقعة إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ المسار القانوني اللازم.

وأضافت الوزارة أن النيابة العامة بدأت التحقيقات في الواقعة بعد إحالتها رسميًا، قبل أن تقرر إحالة القضية إلى محكمة جنح الطفل بالأميرية لاستكمال الإجراءات القانونية وفقًا لما ينظمه قانون الطفل المصري، بما يحقق العدالة ويحافظ على الحقوق القانونية لجميع الأطراف.

وشددت وزارة التربية والتعليم على أن ما يتم تداوله عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن التراجع عن العقوبات أو إلغائها ليس له أساس من الصحة، مؤكدة استمرار تنفيذ الإجراءات التي تم اتخاذها دون أي تغيير.

وفي ختام بيانها، دعت الوزارة رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي معلومات تتعلق بالعملية التعليمية، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة فقط، لتجنب إثارة البلبلة أو نشر معلومات مغلوطة قد تؤثر سلبًا على استقرار المجتمع المدرسي.

يأتي هذا التوضيح في إطار حرص وزارة التربية والتعليم على مواجهة الشائعات وترسيخ الانضباط داخل المدارس، والتأكيد على أن الاعتداء على المعلمين أو أي من عناصر العملية التعليمية أمر مرفوض تمامًا ويتم التعامل معه بحزم وفق القانون.