حديث غلق إيران لمضيق هرمز أثار قلق كبير حول العالم، لأن المضيق يعتبر أهم نقطة لتدفقات النفط والغاز، حيث يمر من خلاله ربع تجارة النفط العالمية، بالإضافة إلى جزء كبير من إمدادات الغاز الطبيعي.
لماذا يعد المضيق محورياً لأسواق النفط؟
يمر عبر مضيق هرمز حوالي ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، حيث تتجاوز الكميات 16.7 مليون برميل يومياً، حسب بيانات عام 2025.
دول الخليج مثل السعودية والعراق والكويت والإمارات وإيران تعتمد بشكل كبير على المضيق لتصدير النفط، ومعظم الشحنات تتجه للأسواق الآسيوية، خاصة الصين.
وأيضاً، يمر عبره نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، ومعظمها صادرات من قطر.
ماذا يحدث إذا تعطل الملاحة في المضيق؟
أي اضطراب في الملاحة بالمضيق يؤثر مباشرة على أسعار النفط العالمية بسبب مخاوف نقص الإمدادات.
تقديرات بعض شركات الأبحاث تشير إلى أن الإغلاق الكامل للمضيق حتى لفترة قصيرة قد يرفع أسعار النفط إلى ما بين 120 و150 دولاراً للبرميل، بينما متوسط سعر خام برنت منذ بداية العام حتى منتصف فبراير كان 66 دولاراً.
حتى في حال عدم الإغلاق الكامل، فإن مجرد زيادة المخاطر قد تؤدي إلى:
ارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات.
إبطاء حركة الناقلات.
صعود أسعار العقود الآجلة للنفط.
تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية.
هل توجد بدائل لمضيق هرمز؟
بعض دول الخليج لديها بدائل جزئية:
السعودية تمتلك خط أنابيب “شرق-غرب” بطاقة 5 ملايين برميل يومياً ينقل النفط إلى البحر الأحمر.
الإمارات لديها خط أنابيب حبشان – الفجيرة بطاقة 1.5 مليون برميل يومياً.
لكن رغم وجود هذه البدائل، تظل كميات ضخمة من الصادرات تمر عبر المضيق، مما يجعل أي تعطّل فيه يؤثر مباشرة على السوق العالمي.
التأثير على الاقتصاد العالمي
مضيق هرمز يعتبر نقطة محورية في أمن الطاقة العالمي، وأي توتر يهدد الملاحة فيه قد يؤدي إلى:
ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.
زيادة معدلات التضخم.
ضغوط على سلاسل الإمداد.
تباطؤ اقتصادي محتمل في الدول المستوردة للطاقة.
لذا تتابع الأسواق المالية وأسواق السلع تحركات الملاحة في المضيق لحظة بلحظة، لأنها مؤشرات مهمة على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.


التعليقات