حذر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين أن استمرار الصراعات قد يؤدي لمواجهة إقليمية موسعة، مما يهدد الأمن والاستقرار على مستوى العالم.
مواجهة إقليمية واسعة
أكد النائب محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، أن التطورات العسكرية المتسارعة تشكل مرحلة خطيرة، محذراً من أن هذا التصعيد قد يؤدي لمواجهة إقليمية تتجاوز حدود الدول المعنية. وأوضح أن الهجمات المتبادلة تعكس حجم التوتر القائم، لكنها تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبيرة لاحتواء الأزمة، ومنع انزلاقها لحرب شاملة تهدد الأمن العالمي.
وشدد رزق على أن الحلول العسكرية لن تحقق الاستقرار الدائم، داعياً لتفعيل المسارات الدبلوماسية وتكثيف الجهود السياسية لخفض التصعيد، بما يضمن حماية مقدرات الشعوب. وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً، ورؤية استراتيجية تقوم على الحوار واحترام سيادة الدول، مؤكداً أن أمن المنطقة مترابط، وأي اضطراب سيكون له تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
من جانبه، أشاد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، بالموقف المصري المتزن تجاه التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مشيراً إلى أن ما يحدث ليس مجرد اشتباكات محدودة، بل مواجهة مفتوحة قد تدفع المنطقة لحرب إقليمية تهدد أمن الطاقة والتجارة الدولية.
احتواء الأزمات ودعم الاستقرار
وأضاف الشهابي أن الدولة المصرية تتحرك بوعي استراتيجي لحماية أمنها القومي، من خلال تكثيف الاتصالات مع مختلف الأطراف، ورفع درجات الجاهزية للتعامل مع أي تداعيات محتملة، خاصة فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر وقناة السويس.
وأكد أن مصر تدرك أن الحروب في الشرق الأوسط لا تبقى داخل حدودها، بل تؤثر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مما يفرض على مصر العمل على احتواء الأزمات ودعم الاستقرار بدلاً من الانخراط في الصراعات. وأشار إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت ممكنة، وهي الخيار الوحيد القادر على منع الانفجار الشامل.
الأمن العالمي بأسره
واختتم الشهابي بالقول إن الموقف المصري يمثل مدرسة الدولة الوطنية التي تضع الاستقرار فوق المغامرة، مشدداً على أن البديل عن الحلول السياسية هو فوضى ستؤثر على الجميع، وأن الحفاظ على السلام الإقليمي ضرورة للأمن العالمي.
وفي نفس السياق، أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن التطورات العسكرية تمثل تصعيداً خطيراً يهدد بتوسيع رقعة الصراع، محذراً من أن استمرار المواجهات قد يقود لفوضى شاملة لها تداعيات جسيمة على الأمن والاستقرار.
ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار السلع الأساسية
وشدد كشر على أن اتساع العمليات العسكرية لا يهدد فقط التوازنات السياسية، بل ينعكس على الاقتصاد العالمي، خاصة في قطاعات الطاقة والتجارة، مما يؤدي لارتفاع تكاليف الشحن وأسعار السلع الأساسية، مما يزيد الضغوط الاقتصادية.
وأكد كشر على ضرورة احترام سيادة الدول العربية، مشيراً إلى أن المساس بأمن أي دولة عربية يهدد استقرار الإقليم بأكمله، ويفتح الأبواب لسيناريوهات خطيرة يصعب احتواؤها.
دعم الاستقرار
وأشار كشر إلى أن مصر تتابع التطورات بقلق، مؤكداً أن الدولة تتحرك على مسارين؛ الأول سياسي ودبلوماسي لاحتواء التصعيد، والثاني داخلي لضمان الجاهزية للتعامل مع أي تداعيات محتملة، خاصة في الأمن الاقتصادي والغذائي.
وأضاف أن الحكومة شكلت غرفة عمليات لمتابعة المستجدات، مع تأكيد توافر الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الأساسية واستقرار إمدادات الوقود والكهرباء، إلى جانب متابعة حركة التجارة والملاحة.
واختتم كشر تصريحاته بالتأكيد على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا لمزيد من التصعيد، وأن السبيل الوحيد لتجنب الحرب هو العودة لطاولة المفاوضات.
من جانبه، اعتبر النائب محمد إبراهيم موسى أن الهجمات العسكرية المشتركة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على طهران تشكل تصعيداً خطيراً، وتهديداً للأمن والسلام الإقليمي والدولي.
التصعيد الإيراني الإسرائيلي يقوض جهود الاستقرار
وأكد موسى أن هذا التصعيد قد يقوض المساعي الدولية لوقف النزاعات في المنطقة، ويزيد من خطر السيناريوهات المظلمة التي تهدد مصالح الشعوب، مشيراً إلى أن استمرار الأعمال العسكرية يضع المنطقة على حافة الفوضى.
وشدد موسى على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا لمزيد من التوتر، داعياً الأطراف للاستماع للرؤية المصرية التي تعتبر الحوار والدبلوماسية السبيل الأوحد لتفادي الكارثة.
وأشار موسى إلى أن مصر ستواصل جهودها لتعزيز الاستقرار، ورفع قيمة الحوار بين الأطراف، والعمل على خفض التصعيد وتجنب الانزلاق لصراع أوسع، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لضمان السلام والأمن في الشرق الأوسط.


التعليقات