خلال الأسبوع الأخير من فبراير، دفعت الحكومة المصرية 500 مليون دولار لشركات النفط الأجنبية المتأخرة مستحقاتها، حسب ما ذكر مسؤول حكومي تحدث لـ”الشرق” بشرط عدم ذكر اسمه.

المسؤول أشار إلى أن انتظام سداد الدفعات الشهرية ساهم في التزام شركات النفط بزيادة الإنتاج والتوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وهذا يأتي ضمن خطة الحكومة للعودة إلى تصدير الغاز الطبيعي بحلول عام 2027 بعد أن أصبحت مستوردة في الفترة الأخيرة.

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أكد التزام بلاده بسداد مستحقات الشركاء الأجانب وفق جدول زمني، حيث بلغ إجمالي المستحقات 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو 2024، ومن المتوقع أن يتراجع إلى 1.2 مليار دولار بحلول نهاية يونيو من العام الجاري، مما يعني تقليص المديونية بنحو 5 مليارات دولار.

مصر تستهدف رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول 2030، بزيادة 58% عن المعدل الحالي، وفقاً لتصريحات وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي. كما تخطط لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026 لتقييم احتياطيات تُقدّر بحوالي 12 تريليون قدم مكعب من الغاز.

في عام 2025، استوردت مصر ما بين 155 و160 شحنة من الغاز المسال لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بسبب التراجع الطبيعي لإنتاج الحقول إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعب يومياً، بينما احتياجاتها تقارب 6.2 مليار قدم، وترتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم خلال أشهر الصيف.

القاهرة تنوي مواصلة استيراد الغاز المسال حتى عامي 2029-2030، بالتوازي مع استئجار أربع سفن تغويز، بطاقة قصوى تبلغ 3.45 مليار قدم مكعب يومياً، مع احتساب الطاقة الاحتياطية المتاحة من السفينة الخامسة “إنرغوس فورس” الموجودة في الأردن، ضمن اتفاقية تعاون بين البلدين.