أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، على أهمية متحف تل بسطا في الزقازيق، مشيرًا إلى أنه من أبرز المعالم الأثرية والسياحية بالمحافظة، حيث يساهم في توثيق تاريخ المنطقة ويجذب السياحة الداخلية والخارجية.

كما أشاد المحافظ بالدور الثقافي الذي يقوم به المتحف من خلال تنظيم الندوات وورش العمل والمعارض المؤقتة، مشددًا على أهمية ترسيخ الهوية المصرية وتعزيز الفخر بتراث الأجداد، وهنأ جميع العاملين بالمتحف بمناسبة هذه الذكرى، متمنيًا لهم دوام النجاح.

مراحل إنشاء المتحف ومحتوياته

شهدت المهندسة لبنى عبد العزيز، نائبة المحافظ، الاحتفال بمرور ثمانية أعوام على افتتاح متحف تل بسطا، حيث بدأت الفعاليات بعزف السلام الجمهوري، تلاها عرض أفلام وثائقية تناولت مراحل إنشاء المتحف ومحتوياته وأبرز إنجازاته على مر السنوات.

وعلى هامش الاحتفالية، افتتحت نائبة المحافظ معرضين مؤقتين، الأول عرض 7 قطع أثرية أصلية من مقتنيات المتحف، بينما المعرض الثاني خصص لعرض صور أحفاد الملكة باستت، بالتزامن مع الاحتفال بيوم المرأة المصرية في 16 مارس من كل عام.

كما حرصت نائبة المحافظ على تفقد أقسام المتحف والمعرضين، للتعرف على القطع الأثرية التي تعكس عظمة الحضارة المصرية عبر العصور، مما يعزز الشعور بالفخر بتاريخ الوطن.

تنشيط الحركة السياحية وتعزيز التبادل الثقافي

وفي كلمتها، أكدت نائبة المحافظ أن المتحف يلعب دورًا مهمًا في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز التبادل الثقافي، من خلال تنظيم المعارض المؤقتة ورفع الوعي السياحي، بالإضافة إلى استقبال رحلات المدارس وتقديم ورش العمل للطلاب لتعزيز الوعي الأثري.

كما أشادت باهتمام إدارة المتحف بتقديم فعاليات فنية وثقافية مناسبة لذوي الهمم، وتوفير التيسيرات اللازمة لهم، مثل إنشاء رامب وإتاحة بطاقات برايل لشرح القطع الأثرية للمكفوفين، مما يعكس دمجهم في المجتمع.

وأضافت أن متحف تل بسطا أصبح مؤسسة تعليمية تسهم في تشكيل الوعي والهوية وتنمية روح الانتماء لدى الأجيال الجديدة، وتحفيز الإبداع من خلال تقديم تجارب تفاعلية.

ومن جانبه، قدم إبراهيم علي حمدي، مدير المتحف، الشكر لنائبة المحافظ، معبرًا عن تقديره لمشاركتها في الاحتفال بالذكرى الثامنة لافتتاح المتحف، مؤكدًا على الدعم المستمر الذي يعزز أنشطة المتحف.

القيمة التاريخية والحضارية للمنطقة

وأشار مدير المتحف إلى أن المعرضين يهدفان لإبراز القيمة التاريخية للمنطقة، حيث يضم المعرض الأول سبع قطع أثرية من اكتشافات تل بسطا وصان الحجر، تجسد رمزية الحكم في مصر القديمة، مثل تمثال للملك رمسيس الثاني وقاعدة حجرية.

أما المعرض الثاني، فيضم صورًا لسيدات من محافظة الشرقية باعتبارهن حفيدات الملكة ميريت آمون، تزامنًا مع الاحتفال بيوم المرأة المصرية.

شهد الافتتاح حضور عدد من القيادات التنفيذية والأثرية والشخصيات العامة، منهم الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لقطاع وجه بحري بقطاع الآثار المصرية، ومنال حبيب، مدير عام منطقة آثار الشرقية، بالإضافة إلى عدد من القيادات النسائية وممثلي المجتمع المدني.