كشف الدكتور أحمد كجوك، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، عن تفاصيل قانون الضريبة العقارية الجديد، والذي يهدف إلى تسهيل العلاقة بين مصلحة الضرائب والمواطنين، حيث تم تنظيم آلية الطعن على التقديرات وتبسيط الإجراءات بشكل عام.
وأكد كجوك أن مشروع القانون المعدل جاء استجابة للواقع العملي، ويهدف إلى منح الدولة أدوات إضافية لمعالجة المشكلات، ومن بين هذه الأدوات مادة تسمح بإسقاط الضريبة عن الحالات التي تواجه صعوبات مالية أو ظروف قهرية تمنعها من السداد.
وأشار إلى أهمية تعديل وزيادة حد الإعفاء الضريبي، حيث تم الاتفاق على رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه من صافي القيمة الإيجارية، وهو ما يعد خطوة إيجابية لتخفيف العبء الضريبي على المواطنين، موضحًا أن البيانات حتى نهاية يونيو 2025 تشير إلى أن أكثر من 98% من الوحدات السكنية المسجلة لن تخضع للضريبة وفق حد الإعفاء الجديد، وستقتصر الحالات الخاضعة على عدد محدود من الوحدات ذات القيم المرتفعة، كما سيتم إعلان أسس التقييم بشفافية كاملة ليكون المواطن على دراية بكيفية احتساب الضريبة.
تسهيلات مباشرة للمواطنين
وأوضح وزير المالية بعض النقاط العملية التي تمس المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن العقارات ذات القيمة السوقية حتى 8 ملايين جنيه لن تُفرض عليها أي ضريبة عقارية، وإذا تجاوزت القيمة السوقية هذا الرقم ستكون الضريبة محدودة جدًا، حيث يكون مثال ذلك:
| عقار بقيمة 9 ملايين جنيه | الضريبة سابقًا تقارب 9 آلاف جنيه، أما الآن فستصل نحو 1300 جنيه فقط |
| عقار بقيمة 10 ملايين جنيه | الضريبة كانت نحو 10 آلاف جنيه، والآن حوالي 2600 جنيه تقريبًا |
وأضاف أن احتساب الضريبة يتم وفق آلية مبسطة تبدأ بتقدير القيمة الإيجارية، مع خصم 40% مقابل المصروفات ونسب خفض إضافية، مما يقلل الوعاء الضريبي مقارنة بالقيمة السوقية الفعلية.
تسهيلات إضافية وحوافز التسجيل
ولفت كجوك إلى إمكانية سداد الضريبة على أقساط بشكل ميسر، وإدخال حوافز لتشجيع المواطنين على التسجيل، وفتح صفحة جديدة دون النظر إلى السجل السابق، مع مجموعة واسعة من التسهيلات، مؤكدًا أن الهدف هو إحداث نقلة نوعية في العلاقة بين الممول ومصلحة الضرائب، تقوم على التبسيط والشراكة بدلًا من التعقيد.
الضريبة كمورد لدعم التنمية
وتابع أن الضريبة العقارية تُعد موردًا مهمًا للدولة، حيث يُخصص 25% من حصيلتها للمحافظات، و25% لصندوق التنمية الحضرية، كما تتضمن الموازنة العامة للعام الحالي نحو 14 مليار جنيه لدعم الإسكان الاجتماعي، سواء للوحدات أو المرافق أو دعم فوائد التمويل العقاري للشباب.
وأشار الوزير إلى أن أي وحدة مسجلة تخضع لإعادة التقدير كل خمس سنوات، مع وضع سقف للزيادة لا يتجاوز 30%، حمايةً لأصحاب الوحدات من زيادات مفاجئة، وضمانًا لعدم تحميل المواطنين أعباء غير مبررة.


التعليقات