أدان عدد من نواب مجلس الشيوخ التصعيد العسكري الأخير الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، محذرين من تداعياته الخطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.

أكد النواب، في بيانات متفرقة، أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع، مع انعكاسات مباشرة على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، ويزيد من المخاطر التضخمية على المستوى العالمي، خاصة على الدول النامية، كما قد يهدد سيادة بعض الدول العربية ووحدة أراضيها إذا تم استهدافها بشكل مباشر.

توسيع دائرة الصراع

ففي البداية أدان النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، التصعيد العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية ينذر بتوسيع دائرة الصراع في منطقة شديدة الحساسية، بما يحمل في طياته تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار أبو النصر، في بيان له، إلى أن أي تصعيد عسكري جديد سيكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي بالسلب، لا سيما في ما يتعلق بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، محذرًا من اضطرابات محتملة في أسعار النفط والغاز، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، وهو ما سينعكس بدوره على معدلات التضخم وأسعار السلع في مختلف دول العالم، خاصة الدول النامية.

وأكد عضو مجلس الشيوخ رفضه القاطع لأي اعتداءات تطال بعض الدول العربية الشقيقة أو تمس سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مشددًا على أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثل حجر الأساس لاستقرار النظام الإقليمي والدولي، وأن أي انتهاك لتلك المبادئ يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وثمّن النائب محمد أبو النصر سرعة استجابة الحكومة المصرية، والتوجيهات العاجلة الصادرة على مختلف المستويات للتعامل مع التداعيات المحتملة للأزمة، خاصة في ما يتعلق بإدارة الأزمات، وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية، وضمان توافر الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بما يعكس جاهزية مؤسسات الدولة وقدرتها على التحرك الاستباقي لمواجهة التحديات.

كما أشاد أبو النصر بالموقف المصري المتوازن دبلوماسيًا، والداعم لخفض التصعيد وتغليب لغة الحوار، مؤكدًا الدعم الكامل لرؤية الدولة المصرية في التعامل مع الأزمة الراهنة بحكمة ومسؤولية، بما يحفظ مصالحها الوطنية ويعزز دورها الإقليمي الفاعل.

وثمّن أبو النصر الجهود التي تبذلها القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حماية الأمن القومي المصري، وصون استقرار الإقليم من خلال سياسة خارجية متزنة تقوم على احترام القانون الدولي، ورفض منطق الفوضى والصراعات المفتوحة.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية تماسك الجبهة الداخلية في مصر، ووعي المواطنين بحجم التحديات والتهديدات الإقليمية الخطيرة التي تستهدف زعزعة استقرار دول المنطقة، مؤكدًا أن الاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة يمثل صمام أمان حقيقي في ظل هذه الظروف الدقيقة.

واختتم النائب محمد أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء وتعميق الأزمات، داعيًا إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والعمل على إيجاد تسويات سياسية عادلة تضمن أمن الشعوب واستقرار الدول، وتحفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

مصر تثبّت أركان الاستقرار وسط العواصف

أكد النائب عادل زيدان عضو مجلس الشيوخ، أنه في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، ومع تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تؤكد الدولة المصرية أن أمنها القومي خط أحمر، وأن استقرارها الداخلي يمثل أولوية لا تقبل المساومة.

وشدد عادل زيدان في حديثه الرمضاني عبر موقع “أحداث اليوم”، على أن مصر في أمن وسلام رغم حالة التصعيد الإقليمي والحرب على إيران، لافتًا إلى أن مصر تظل واحدة من الأمن والاستقرار في إقليم مضطرب.

وقال: بينما تشهد بعض دول المنطقة اضطرابات في مجالاتها الجوية والاقتصادية، تواصل مصر الحفاظ على انتظام مؤسساتها، واستقرار أجوائها، واستمرار حركة الحياة الطبيعية في مختلف المحافظات

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذا الاستقرار يعكس جاهزية مؤسسات الدولة، وقدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية بكفاءة وحكمة.

تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية

ويرى عادل زيدان أن التطورات الراهنة تؤكد أهمية الدور المصري كقوة توازن في الشرق الأوسط، وتبرز القاهرة كطرف أساسي في دعم جهود التهدئة ومنع اتساع رقعة الصراع، وحماية الأمن القومي العربي، وتأمين خطوط الملاحة الإقليمية، والتواصل مع مختلف الأطراف الدولية للحفاظ على الاستقرار.

جاهزية القوات المسلحة.. درع الوطن وسيفه

وأوضح عادل زيدان أن القوات المسلحة المصرية تواصل رفع درجات الاستعداد، لحماية الحدود والمجالين البحري والجوي، وضمان عدم تأثر الأمن القومي بأي تداعيات محتملة، مضيفًا: الجيش المصري، المنبثق من الشعب وإليه، يمثل صمام أمان الدولة في أوقات السلم والحرب

الاقتصاد المصري.. صمود وتكيف

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أنه رغم التحديات العالمية وارتفاع مستويات التوتر، تمضي الدولة في تأمين الاحتياجات الاستراتيجية، ومتابعة استقرار الأسواق، والحفاظ على سلاسل الإمداد، وتعزيز خطط الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية.

ويؤكد عادل زيدان أن هذه الإجراءات تعكس رؤية استباقية تضع مصلحة المواطن في المقام الأول.

تلاحم وطني.. أساس القوة

وتابع عادل زيدان: في أوقات الأزمات، تتجلى قوة الشعوب في وحدتها، ويؤكد البيان أن وعي المواطن المصري وثقته في مؤسسات دولته يمثلان خط الدفاع الأول عن الاستقرار.. الوطنية ليست شعارًا، بل التزام ومسؤولية مشتركة

واختتم تصريحاته قائلًا: إن مصر، قيادةً وشعبًا وجيشًا، ماضية في حماية مقدراتها وصون أمنها القومي، مع الالتزام بسياسة متزنة تدعم السلام وترفض الانجرار إلى صراعات لا تخدم استقرار المنطقة.. حفظ الله مصر، وحمى شعبها، وجيشها

التصعيد العسكري في المنطقة يهدد استقرار الاقتصاد العالمي

وفي سياق متصل أدان النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، التصعيد العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية في المنطقة ينذر بعواقب وخيمة على المستويين الإقليمي والدولي، ويهدد بموجة جديدة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية.

وأوضح الجمل، في بيان له، أن هذا التصعيد ستكون له تأثيرات مباشرة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها الممرات الملاحية الحيوية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على أسعار السلع الأساسية ويزيد من الضغوط التضخمية عالميًا، ويؤثر على استقرار الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

كما أعرب عضو مجلس الشيوخ عن إدانته لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية الشقيقة أو تستهدف وحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثلان حجر الأساس في استقرار النظام الإقليمي، وأن أي انتهاك لتلك المبادئ يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

وثمّن الجمل، سرعة استجابة الحكومة المصرية للتداعيات المحتملة للتصعيد العسكري، مشيدًا بالتوجيهات العاجلة الصادرة على مختلف المستويات لإدارة الأزمات، خاصة فيما يتعلق بتأمين احتياجات المواطنين من السلع الغذائية والتموينية، وضمان استقرار الأسواق وتوفير مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية، بما يعكس جاهزية الدولة في التعامل مع المتغيرات الطارئة.

وأكد الجمل دعمه الكامل للموقف المصري ورؤيته المتوازنة دبلوماسيًا تجاه التطورات الإقليمية، مشددًا على أن السياسة الخارجية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنطلق من ثوابت راسخة تقوم على حماية الأمن القومي المصري وصون استقرار الإقليم، وتغليب الحلول السياسية والسلمية على لغة السلاح.

وأشار الجمل إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تماسك الجبهة الداخلية، ووعي المواطنين بحجم التحديات والتهديدات الإقليمية الخطيرة التي تستهدف النيل من استقرار دول المنطقة وزعزعة أمنها، مؤكدًا أن وحدة الصف الوطني تمثل الركيزة الأساسية لعبور أي أزمات محتملة.

واختتم النائب ميشيل الجمل بيانه بالتأكيد على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء وتعقيد المشهد، داعيًا إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والاحتكام إلى القنوات السياسية، حفاظًا على أمن الشعوب واستقرار الدول، وصون السلم الإقليمي والدولي.