شارك المهندس محمد ذكري، المدرس المساعد بكلية الهندسة في جامعة بني سويف، في دراسة بحثية دولية نُشرت في مجلة Nature، حيث ساهم في إعداد نموذج جديد لقياس قدرات الذكاء الاصطناعي، يُعرف باسم Humanity’s Last Exam (HLE)، والذي يُعتبر من أكثر الاختبارات دقة في هذا المجال.
الاختبارات الأكاديمية التقليدية
قال الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، إن فكرة الاختبار جاءت بعد ملاحظة الباحثين أن النماذج الحديثة من أنظمة الذكاء الاصطناعي تتجاوز الاختبارات الأكاديمية التقليدية بسهولة، لكن هذا لا يعكس قدرتها الحقيقية على الفهم العميق أو التحليل المنهجي. لذلك، بدأ العمل لتطوير معيار أكثر دقة يختبر مهارات التفكير المركب، وليس فقط إنتاج إجابات صحيحة لغويًا.
أضاف أن الاختبار الجديد يتضمن حوالي 2500 سؤال تغطي أكثر من 100 تخصص علمي، وقد أعدها متخصصون من جامعات ومؤسسات بحثية عالمية. تم تصميم الأسئلة لتتطلب تسلسلًا منطقيًا في التفكير وفهمًا مفهوميًا متقدمًا، مما يجعلها مختلفة تمامًا عن الأسئلة التقليدية التي اعتادت نماذج الذكاء الاصطناعي التعامل معها.
نتائج اختبار النماذج الحالية
أظهرت نتائج اختبار النماذج الحالية أن قدرتها على التعامل مع هذا النوع من الأسئلة لا تزال محدودة في كثير من المجالات، حيث قدمت بعض النماذج إجابات غير دقيقة رغم صياغتها بثقة. هذا كشف الفارق بين جودة الصياغة اللغوية والقدرة التحليلية الفعلية. وشارك الباحث محمد ذكري ضمن الفريق المسؤول عن إعداد عدد من أسئلة الاختبار، في إطار تعاون بحثي ضم خبراء من مؤسسات علمية مرموقة حول العالم.
قدرة الكفاءات المصرية على الإسهام في مشروعات علمية عالمية
من جانبه، عبّر المهندس محمد ذكري عن سعادته وفخره بالمشاركة في هذا المشروع البحثي الدولي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس قدرة الكفاءات المصرية على الإسهام في مشروعات علمية معقدة تتعلق بمستقبل الذكاء الاصطناعي وآليات تقييمه، كما تعزز من حضور جامعة بني سويف في مجالات البحث العلمي المتقدم.


التعليقات