رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتعهد بعدم تكرار أخطاء العراق في التعامل مع الأزمات الحالية، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ خطوات مدروسة لمواجهة التوترات في الشرق الأوسط.

صحيفة «الجارديان» البريطانية تناولت موقف المملكة المتحدة من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وأكدت أن ستارمر لا يعتقد أن لدى الولايات المتحدة خطة تتجاوز مرحلة «الصدمة والترويع»، كما أن بعض النواب يشعرون بالقلق بشأن ما قد يحدث مستقبلًا.

الصحيفة ذكرت أن دعم توني بلير للغزو الأمريكي للعراق في 2003 ما زال يؤثر على حزب العمال، حيث أظهر ذلك بوضوح عندما صوّت إد ميليباند ضد أي عمل عسكري بريطاني ضد النظام السوري في 2013، وعاد هذا النقاش مجددًا عندما أكد ستارمر للنواب أن الحكومة تتذكر «أخطاء العراق» وستعمل دائمًا وفقًا للقانون وبخطة مدروسة لمواجهة الأزمة المتفجرة في الشرق الأوسط.

تصريحات ستارمر كانت واضحة، حيث قال إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران لم تكن قانونية أو مدروسة، وأكد أمام مجلس العموم أن حكومته لا تؤمن بتغيير الأنظمة من الجو، مما يعد لحظة فارقة في سياسته.

خلال فترة رئاسته، تعامل ستارمر بحذر مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، محاولًا الحفاظ على علاقات وثيقة معه، لكنه تعرض لانتقادات داخلية بسبب ذلك.

بعد تصريحات ترامب بأن المملكة المتحدة تأخرت في السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها، أكد ستارمر أن القرار كان “متعمدًا” وأنه متمسك به، حيث رفضت المملكة المتحدة في البداية منح الإذن للولايات المتحدة بشن ضربات تهدف إلى تغيير النظام، مستندة إلى القانون الدولي.

لكن بعد محادثات مع ترامب، تراجع ستارمر عن موقفه، وأعلن أن الجيش الأمريكي يمكنه استخدام القواعد لأغراض دفاعية محددة، مما عرضه لانتقادات بالتراجع عن موقفه، رغم أن موقف المملكة المتحدة من الضربات الأولية لم يتغير، حيث حذر اللورد هيرمر من أن السماح للولايات المتحدة بشن هجمات لتغيير النظام قد يكون انتهاكًا للقانون الدولي.