شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا كبيرًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث تجاوزت ضعف مستوياتها قبل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مما أثار مخاوف حول استقرار الإمدادات العالمية.

قفزة قوية في عقود أبريل

سجلت عقود أبريل على منصة التداول الهولندية TTF نحو 65.5 يورو لكل ميجاواط/ساعة بحلول الساعة 11:20 بتوقيت جرينتش، مقارنة بـ31.95 يورو عند إغلاق 27 فبراير، لتتجاوز نسبة الارتفاع 100% منذ ما قبل الهجمات، كما صعدت بنسبة 47% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، وتعتبر منصة TTF هي المؤشر الرئيسي لأسعار الغاز في أوروبا، مما يعكس حجم الصدمة التي يتعرض لها السوق حاليًا

توقف إنتاج قطري يفاقم الأزمة

زادت المخاوف بعد إعلان قطر للطاقة تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتًا، عقب هجوم بطائرتين مسيرتين استهدف منشآت في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين، وتستحوذ قطر على نحو 20% من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال عالميًا، مما يجعل أي اضطراب في إنتاجها يؤثر بشكل مباشر على توازن السوق، خصوصًا مع اعتماد أوروبا المتزايد على الشحنات الفورية.

مستويات تخزين منخفضة في أوروبا

تأتي هذه التطورات في وقت يبلغ فيه معدل إشغال مرافق تخزين الغاز داخل دول الاتحاد الأوروبي نحو 30% فقط، وهو مستوى أقل من الفترة نفسها من العام الماضي، مما يحد من قدرة القارة على امتصاص أي صدمة مفاجئة في الإمدادات، كما تواجه أوروبا تحديًا إضافيًا بعد تقليص وارداتها من الغاز الروسي منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، مما جعلها أكثر حساسية لأي اضطرابات في أسواق الغاز العالمية.

توترات عسكرية تلقي بظلالها على الطاقة

ويستمر التصعيد العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى تبادل الهجمات، الأمر الذي دفع الأسواق إلى تسعير مخاطر جيوسياسية مرتفعة على إمدادات الطاقة في المنطقة.