أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن تطبيق نظام التكليف وفق الاحتياج الفعلي للقطاع الصحي قرار لا رجعة فيه، مشددًا على أن هذه الآلية ستطبق بناءً على قواعد علمية مدروسة لضمان العدالة بين الخريجين والاستفادة القصوى من الكوادر الطبية داخل المنظومة الصحية.
قرار حاسم من وزير الصحة لإعادة ضبط المنظومة
أوضح الوزير خلال لقائه مع صحفيي الملف الطبي أن نجله خريج كلية طب الأسنان هذا العام، ولن يتم تكليفه ضمن الدفعة التي سيُطبق عليها القرار الجديد، مؤكدًا أن النظام يسري على الجميع دون استثناءات، وهذا يعكس التزام الوزارة بمبدأ تكافؤ الفرص.
وأشار عبدالغفار إلى أن استمرار تكليف جميع الخريجين بمختلف التخصصات لم يعد منطقيًا، خصوصًا في ظل وجود عجز في بعض التخصصات وزيادة ملحوظة في تخصصات أخرى، مما يستدعي إعادة تنظيم المنظومة بما يتماشى مع الاحتياجات الفعلية.
وأضاف أن الهدف من النظام الجديد هو تحقيق التوازن والتنظيم وليس الانتقاص من حقوق أي خريج، موضحًا أن التكليف الحكومي لم يكن شرطًا للتخرج، حيث إن العديد من الكليات لا يحصل خريجوها على تكليف تلقائي من الدولة، مما يجعل إعادة هيكلة المنظومة أمرًا ضروريًا.
وكشف الوزير عن ارتفاع كبير في أعداد الصيادلة العاملين بوزارة الصحة، حيث بلغ عددهم في عام 2022 نحو 51 ألف صيدلي، بينما ارتفع العدد حاليًا إلى 103 آلاف صيدلي، مما يعكس نموًا غير منضبط في أعداد الخريجين بهذا التخصص.
وحذر عبدالغفار من استمرار هذا النمو المتسارع، مشيرًا إلى احتمالية تضاعف الأعداد مرة أخرى خلال السنوات الأربع المقبلة إذا لم يتم التدخل لضبط المنظومة، وهذا قد يمثل عبئًا إضافيًا على سوق العمل الصحي ويؤثر سلبًا على كفاءة التشغيل.
وشدد وزير الصحة والسكان على أن السياسة الجديدة تستهدف ضبط معادلة العرض والطلب في التخصصات الطبية المختلفة، مما يسهم في تحسين كفاءة توظيف الموارد البشرية الصحية ويعزز الاستدامة المالية والإدارية للمنظومة الصحية الوطنية، ويضمن توجيه الكفاءات إلى أماكن الاحتياج الفعلي داخل القطاع.


التعليقات