أثبتت مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي قدرتها على التعامل مع الأزمات الإقليمية بحكمة، مع التركيز على حماية الأمن القومي والاستقرار الداخلي، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، أبدى عدد من أعضاء مجلس النواب إعجابهم بكلمة الرئيس خلال حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة بمناسبة انتصارات العاشر من رمضان.
حماية الأمن القومي
قال النائب إبراهيم الديب، إن كلمة الرئيس عكست بوضوح أن مصر تدير الأزمة الإقليمية بعقلانية، مع التركيز على الأمن القومي والاستقرار الداخلي، إلى جانب دورها الإقليمي في دعم التهدئة. وأكد أن تأكيد الرئيس على أهمية عدم التصعيد والسعي لاحتواء الأزمة يظهر أن مصر تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية تجاه أمن المنطقة، مع الاستعداد للتعامل مع أي تداعيات قد تؤثر على الاقتصاد الوطني.
وأشار الديب إلى أن طمأنة الرئيس للمصريين بشأن الاحتياطات اللازمة تعكس شفافية وثقة في مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن الإدارة الرشيدة للأزمات في السنوات الماضية عززت قدرة مصر على مواجهة الصدمات الخارجية. كما أشار إلى أن حديث الرئيس عن وحدة الدولة والشعب يعكس ضرورة الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الحالية والحفاظ على مسار التنمية.
من جانبه، أكد النائب أحمد حافظ أن كلمة الرئيس خلال الإفطار كانت صريحة وواضحة، وقدمت عرضاً مباشراً لطبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة وتأثيراتها المحتملة على مصر.
الدولة تتابع التطورات لحظة بلحظة
قال حافظ إن الرئيس حرص على مصارحة الشعب بحقائق المشهد الإقليمي، موضحاً أن هذا النهج يعكس التزام القيادة السياسية بالشفافية، خاصة فيما يتعلق بتداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة. وأشار إلى أن حديث الرئيس عن احتمالات تأثر قناة السويس في حال غلق مضيق هرمز يؤكد أن الدولة تتابع التطورات لحظة بلحظة وتدرس السيناريوهات المحتملة للحفاظ على استقرار السوق المحلي.
وأضاف أن تأكيد الرئيس على الاحتياطات اللازمة والمخزون الاستراتيجي يعكس كفاءة مؤسسات الدولة وقدرتها على التخطيط المسبق، مشدداً على أن مصر نجحت في عبور أزمات عالمية متعاقبة، مما يعزز الثقة في قدرتها على تجاوز المرحلة الراهنة.
وأوضح حافظ أن رسائل الرئيس بشأن رفض الاعتداء على الدول والتشاور المستمر مع الأشقاء العرب تعبر عن ثبات الموقف المصري وحرصه على دعم الاستقرار الإقليمي، انطلاقاً من مسؤولياته التاريخية. وأكد دعمه الكامل للقيادة السياسية في كل ما تتخذه من قرارات لحماية الأمن القومي وصون مقدرات الدولة، مشيراً إلى أن الاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة يمثل ضرورة حتمية في ظل التحديات غير المسبوقة.
وشدد على أن قوة الدولة المصرية تكمن في تماسك مؤسساتها ووعي شعبها، وأن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من العمل والتكاتف، مع الثقة الكاملة في قدرة القيادة السياسية على إدارة الملفات الإقليمية والداخلية بحكمة.


التعليقات