تشهد سندات الخزانة الأميركية حالة من البيع القوي لليوم الرابع على التوالي، حيث يشعر المستثمرون بالقلق من أن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط قد يعيد الضغط التضخمي، مما قد يؤثر على قدرة البنك المركزي الأميركي على خفض أسعار الفائدة قريبًا.

وصل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات لأعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بينما قفز عائد السندات لأجل عامين لأعلى مستوى في شهر، مما يشير إلى إعادة تقييم الأسواق لتوقعات السياسة النقدية.

كما انخفض الفارق بين عوائد السندات قصيرة وطويلة الأجل إلى نحو 54 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، مما يعكس تغييرًا في وجهة نظر المستثمرين حول اتجاه أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

تأتي هذه التحركات في وقت خفف فيه المتداولون من توقعاتهم بشأن وتيرة التيسير النقدي من البنك المركزي الأميركي هذا العام، وسط مخاوف من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، خاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالميًا.

وفقًا لتسعير الأسواق حاليًا، تراجع احتمال خفض أسعار الفائدة في اجتماع يونيو إلى حوالي 34% فقط، بعد أن كان نحو 46% قبل أسبوع، مما يعكس تحولًا ملحوظًا في توقعات المستثمرين بشأن توقيت بدء دورة خفض الفائدة.

يعتقد المحللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يعرقل مسار تراجع التضخم في الولايات المتحدة، مما قد يدفع البنك المركزي الأميركي للإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول مما توقعته الأسواق في وقت سابق من العام.